"رسالة نفوذ".. غضب عراقي بسبب تشييع جثمان خامنئي في النجف وكربلاء

آخر تحديث:

شاركنا:
وصول جثمان خامنئي إلى النجف وبدء مراسم التشييع في العراق (رويترز)
هايلايت
  • حملة "صولة الفجر" تحولت من ملاحقة ملفات فساد إلى اختبار حقيقي لقدرة الدولة العراقية على فرض سيادة القانون.
  • خبراء: نجاح الحملة يبقى مرهونًا باستقلال المؤسسات وشفافية الإجراءات وقدرتها على استعادة الأموال العامة.

وصل جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي إلى مدينة النجف العراقية، حيث انطلقت الأربعاء مراسم تشييعه، في محطة رئيسية ضمن المراسم التي تمتد عبر عدد من المدن الشيعية، قبل إعادة الجثمان إلى إيران لدفنه.

وشهدت شوارع النجف مواكب عزاء رافقت النعش الذي نُقل على متن شاحنة، فيما رفع المشاركون الأعلام العراقية والإيرانية وصور خامنئي، إلى جانب رايات لفصائل عراقية حليفة لطهران، وردد بعضهم هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي هذا الشأن، قال رئيس التحالف الوطني للمعارضة العراقية الدكتور أحمد الأبيض، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" على قناة ومنصة "المشهد": "أريد أن أسجل باسم كل القوى الوطنية العراقية الحرة الإدانة التامة لما يُعرف بتشييع بقايا جثمان المرشد الإيراني السابق الذي تمت تصفيته مطلع الحرب الأميركية الإسرائيلية، إضافة إلى محاولة استخدام هذا التشييع كرسالة ما بين طهران وواشنطن في ما يتعلق بمن هو صاحب النفوذ على العراق".

وتابع قائلا: "بغض النظر عن موقف الزيدي الآن وموقف القوى المتغانمة على السلطة والتي يمثلها الإطار الأساسي وهو الإطار المسؤول عن كل عمليات التخريب والفساد بسبب تبعيته، وهذا ليس اتهامات وإنما هو بالأدلة، أقول لو كانت الولايات المتحدة الأميركية جادة في قضية تخليص العراق مما يعانيه شعبه بسبب الفساد الذي تخطى كل حدود المقاييس والمعايير الدولية، لا بد لها أن تعمل مع الزيدي للقضاء على النفوذ الإيراني، لأن سبب الفساد في العراق هو هذا النفوذ".

ومن المقرر أن يتوجه الموكب بعد ذلك إلى مدينة كربلاء لإقامة مراسم دينية أخرى، قبل إعادة الجثمان إلى إيران لاستكمال مراسم الدفن.

"صولة الفجر"

تحولت حملة "صولة الفجر" من ملاحقة ملفات فساد إلى اختبار حقيقي لقدرة الدولة العراقية على فرض سيادة القانون ومحاسبة أصحاب النفوذ. وبين الدعم السياسي والتحديات الأمنية، يبقى نجاح الحملة مرهونًا باستقلال المؤسسات، وشفافية الإجراءات، وقدرتها على استعادة الأموال العامة دون الانزلاق إلى صراعات سياسية أو أمنية.

وقال الأبيض: "العنوان الأساسي أمام الزيدي اليوم البحث التاريخي في مشاكل العراق، ومن هنا إذا استطاع أن يشد العزم بهذا الاتجاه، قد يحرك الشارع كقوة وطنية باتجاه أن نقضي على الفساد والتبعية ونعيد القرار الوطني ونستطيع أن نطلب العنان لنهضة عراقية تشمل المنطقة وليست فقط العراق".

Watch on YouTube

(المشهد)