كيف يمكن تقليص دور الصين في سلاسل الإمدادات الدفاعية الإيرانية؟

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب هدّد بفرض تعريفة بنسبة 50% على أي دولة يتم ضبطها وهي تزود إيران بالأسلحة (إكس)

خلال الأسبوع الماضي، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض تعريفة بنسبة 50% على أي دولة يتم ضبطها وهي تزود إيران بالأسلحة، اعتبارًا من الآن ومن دون استثناء. وفي 15 أبريل، قال ترامب لشبكة "فوكس بيزنس"، إنّ الرئيس الصيني شي جين بينغ رد عليه في هذا الخصوص.

النفوذ الصيني

وبعد 5 أيام، استولت السفينة "يو إس إس سبروانس" على سفينة الحاويات الإيرانية "توسكا"، أثناء محاولتها فرض الحصار البحري الأميركي في خليج عمان.

وبحسب شركة تحليلات الشحن "كبلر"، كانت السفينة عائدة من ميناء جاولان في تشوهاى بجنوب الصين، وهي منشأة تشير صحيفة واشنطن بوست إلى أنها متخصصة في تحميل بيركلورات الصوديوم، المادة الكيميائية الأولية لوقود الصواريخ الصلب.

ويشير التقرير إلى أنّ ترامب قام بتشديد لهجته، ووصف الشحنة بأنها "ليست لطيفة جدًا، قد تكون هدية من الصين".

إلا أنّ شي لم يكذب.. فمن المؤكد تقريبًا أنّ رسالته لترامب كانت صحيحة، وضيقة التصميم، ولا قيمة لها بأي معنى عملي، بحسب تحليل لصحيفة ناشيونال إنترست.

ويتوقف الضمان على تعريف نوع الأسلحة، وإذا كانت كلمة ترامب تعني منصات قتالية مجمعة تنطلق من خط إنتاج مملوك للدولة، فإنّ سجل بكين نظيف إلى حد كبير في هذا الصدد، إذ لا يقوم جيش التحرير الشعبي (PLA)، بتسليم طائرات شاهد بدون طيار أو صواريخ خيبر شيكان إلى طهران.

وبحسب الصحيفة، لكن هذه الفئة لا تعكس شيئًا تقريبًا ممّا دعم الحملة الإيرانية على مدى الأسابيع الـ6 الماضية، والضربات التي أدت إلى تدمير 17% من إنتاج محطة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر، وإلحاق أضرار بمصافي التكرير من البحر الأحمر إلى الكويت.

ليست صدفة

وهذه ليست صدفة، حيث تندرج صادرات الصين إلى خطوط الإنتاج العسكرية الإيرانية تحت رموز الجمارك المدنية باعتبارها مواد كيميائية ذات استخدام مزدوج، أو أجزاء طيران، أو إلكترونيات صناعية، أيا كانت العلامة التي يختارها الشاحن.

بيركلورات الصوديوم هي الحالة الأكثر وضوحًا، فقد يتم تصنيفها على أنها مادة كيميائية ذات استخدام مزدوج ولها استخدامات مدنية مشروعة في الألعاب النارية والمشاعل. ويتم تكريره أيضًا إلى بيركلورات الأمونيوم، الذي يملأ نحو 70% من حمولة الوقود في الصواريخ الباليستية التي تعمل بالوقود الصلب.

وقدّرت أجهزة المخابرات الأوروبية أنّ شحنة واحدة تزن 1000 طن من تشوهاي إلى بندر عباس في أوائل عام 2025 كانت كافية لتزويد ما بين 200 إلى 260 صاروخًا باليستيًا بالوقود.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، وصل 2000 طن أخرى. وكانت السفينة "توسكا" تحاول اتباع نفس الطريق الذي اتبعته السفن الإيرانية الأخرى الخاضعة للعقوبات. وعندما غادرت سفينتان مماثلتان غولان في أوائل مارس، أشار الخبراء إلى أنه كان بإمكان بكين بسهولة الاحتفاظ بالسفينتين في الميناء. وبدلًا من ذلك، اختارت عدم القيام بذلك.

الممر الطبيعي عبر المضيق

وقد أظهر ردّ وزارة الخارجية في بكين على عملية التنصت مدى فعالية هذه الإستراتيجية. وأعرب المتحدث الرسمي جو جياكون في 20 أبريل عن قلقه بشأن اعتراض الولايات المتحدة للسفينة بالقوة، ودعا إلى استعادة "الممر الطبيعي عبر المضيق".

وفي 21 أبريل، وردّا على سؤال مباشر حول ادعاء السفيرة السابقة للأمم المتحدة نيكي هيلي بأنّ السفينة كانت تحمل مواد كيميائية صاروخية من الصين، رد بقوة بأنّ "السفينة التي استولت عليها الولايات المتحدة هي سفينة حاويات أجنبية"، وأنّ "الصين ترفض أي ارتباط أو تكهنات كاذبة".

(المشهد)