إعدامات وتعذيب.. الفلسطينيون عالقون بين عنف إسرائيل وقمع "حماس"

آخر تحديث:

شاركنا:
تقرير: إسرائيل تحمي المستوطنين الذين يرتبكون أعمال عنف بحق الفلسطينيين (أ ف ب)
هايلايت
  • تقرير: إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة.
  • تزايد هجمات المستوطنين الإسرائيليين منذ أكتوبر 2023.
  • عناصر "حماس" متورطين في حوادث تعذيب عديدة.

يجد المدنيون في الأراضي الفلسطينية أنفسهم عالقين بين هجمات القوات الإسرائيلية والمستوطنين من جهة، وحكم حركة "حماس" القمعي من جهة أخرى، وفق ما جاء في تقرير للجنة تحقيق مستقلة مفوّضة من الأمم المتحدة.

ويتعرّض المدنيون في قطاع غزة والضفة الغربية بشكل "متعمّد وممنهج" لانتهاكات شديدة لحقوقهم، بحسب ما أفادت اللجنة التي تحدّث رئيسها القاضي الهندي سرينيفاسان موراليدار عن "تشابه مقلق يتمثّل في تعمّد التسبب بمعاناة للمدنيين الفلسطينيين"، مضيفًا "بينما تختلف أصول الطرفين ودوافعهما، فكلاهما يعمل في بيئات أوجدتها إسرائيل".

وأشار فريق التحقيق الذي خلص العام الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت "إبادة" أثناء حرب غزة، في تقرير جديد، إلى أن المدنيين في القطاع يتعرّضون كذلك إلى "قمع عنيف" من جانب "حماس" التي تحكم القطاع منذ العام 2007.

أما في الضفة الغربية التي شهدت تزايدًا في أعمال العنف منذ أشعل هجوم "حماس" في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل، حرب غزة، فقد تحدّث التقرير عن تعرّض المدنيين الفلسطينيين لاستهداف متزايد من مستوطنين إسرائيليين.

وقال رئيس اللجنة "عنف المستوطنين هو نتيجة مباشرة للسياسات الإسرائيلية التي تدعم وتمكّن وتحمي أفعالهم".

وضع حدّ لنشاط المستوطنين

وأسّس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اللجنة المكوّنة من 3 أعضاء في مايو 2021 من أجل التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المفترضة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وركّز تقرير الثلاثاء بشكل كبير على الوضع في الضفة الغربية التي تُسيطر عليها إسرائيل منذ العام 1967.

وقتلت قوات إسرائيلية أو مستوطنون 1,080 فلسطينيا على الأقل في الضفة منذ أكتوبر 2023، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.

وتظهر بيانات رسمية إسرائيلية أن 46 إسرائيليا، بينهم مدنيون وجنود، قُتلوا في هجمات نفّذها فلسطينيون أو في عمليات عسكرية إسرائيلية خلال الفترة ذاتها.

وخلص التحقيق إلى أن 26 فلسطينيا على الأقل قتلوا وأصيب 1,570 على الأقل بجروح بأيدي مستوطنين بين يناير 2023 وديسمبر 2025.

وقال المحققون إن "هذا الاتجاه يتواصل في 2026 مع هجمات تُنفّذ بشكل يومي".

وخلص التقرير الذي سيتم عرضه على مجلس حقوق الإنسان الاثنين إلى أن إسرائيل تتحمّل مسؤولية تمكين المستوطنين من تنفيذ هجماتهم.

وذكر أن عنف المستوطنين "يشكّل أداة لتنفيذ السياسة الإسرائيلية الرسمية"، وأن كلا منهما يهدف إلى "ترسيخ الوجود الاستيطاني الإسرائيلي وضمّ الأراضي الفلسطينية وإزاحة الفلسطينيين عن أراضيهم".

ودعا التقرير الدولة العبرية التي لطالما اتّهمت اللجنة "بالتمييز الممنهج ضد إسرائيل" إلى وقف العنف.

وأفاد بأن على إسرائيل "وضع حدّ فورا للاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية" ووقف جميع أنشطة الاستيطان الجديدة وإزالة جميع المستوطنين والمستوطَنات.

عمليات إعدام وتعذيب 

وجاء في التقرير أنه في قطاع غزة، "يجد الفلسطينيون العاديون أنفسهم عالقين بين العنف البنيوي والفظائع واسعة النطاق التي ترتكبها القوات الإسرائيلية وحكم "حماس" القمعي القائم على الترهيب".

وأورد أن قوات مرتبطة بـ"حماس" مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات حقوقية خطيرة، بما في ذلك "جرائم حرب تقوم على القتل والتعذيب" في غزة.

وحدّدت 249 حالة إعدام وعنف جسدي شديد في 2024-2025 أسفرت عن مقتل 108 أشخاص على الأقل وإصابة 384 بجروح.

وتوصّلت اللجنة إلى أن هذه القوات تورّطت في 60 حادثة على الأقل من هذا النوع.

ومما ذكره المحقّقون أن عناصر من "حماس"، "قاموا بتعذيب مدنيين فلسطينيين في مجمّع ناصر الطبّي" في غزة.

وأوصت اللجنة بـ"أن توقف سلطات الأمر الواقع في غزة فورا جميع عمليات العقاب خارج نطاق القضاء للمدنيين، بما في ذلك عمليات الإعدام والتعذيب والعنف النفسي والجسدي والجنسي".

كما أكدت أن على سلطات الحركة "الامتناع عن استخدام المرافق المدنية، بما فيها المستشفيات، لأي أغراض لا تتوافق مع دورها الإنساني والمدني".

(أ ف ب)