ألمانيا تحاكم ضابطا أوكرانيا بتهمة تفجير خطى أنابيب غاز "نورد ستريم"

آخر تحديث:

شاركنا:
الضابط الأوكراني سيكون أول متهم يمثل في القضية (إكس)

بعد مرور 4 سنوات على واحدة من أكثر عمليات التخريب دراماتيكية في التاريخ الأوروبي الحديث، يمثل مواطن أوكراني للمحاكمة في هامبورغ بتهمة تفجير خطوط أنابيب الغاز الروسية "نورد ستريم" المتجهة إلى ألمانيا، وفق شبكة "بي بي سي".

ويواجه "سيرهي ك" وهو الاسم الذي أعلنه الادعاء العام الألماني - اتهامات بالتخطيط مع عسكريين أوكرانيين آخرين لتدمير خطوط الأنابيب، بهدف منع روسيا من تمويل حربها باستخدام عائدات الغاز.

وتكتسي هذه القضية حساسية بالغة في ألمانيا، التي تُعد واحدة من أقرب حلفاء أوكرانيا منذ أن شنت روسيا حربها على أوكرانيا في فبراير 2022، أي قبل 7 أشهر من وقوع الهجمات.

وسيكون "سيرهي ك."، الذي سُلِّم إلى ألمانيا العام الماضي، أول مشتبه به يخضع للمحاكمة فيما يتعلق بتلك التفجيرات.

قبل اندلاع الحرب

وهو ينفي التهم الموجهة إليه، وكذلك يفعل مشتبه به ثانٍ يقاوم إجراءات تسليمه من كرواتيا.

في الأشهر التي تلت تدمير 3 من خطوط أنابيب الغاز الـ4 بواسطة متفجرات في بحر البلطيق قبالة جزيرة بورنهولم في 26 سبتمبر 2022، اتجهت الشكوك الغربية نحو موسكو دون توجيه اتهام مباشر لها بالمسؤولية.

كانت روسيا قد أوقفت بالفعل تدفق الغاز إلى ألمانيا عبر خط "نورد ستريم 1" قبل أسابيع من الهجوم، في حين لم يتم تشغيل خط "نورد ستريم 2" مطلقاً؛ إذ كانت برلين قد جمّدت المشروع -الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات- قبيل الحرب، كما وردت تقارير عن تحركات بحرية روسية مريبة سبقت وقوع التفجيرات.

وبينما كان المحققون من السويد والدنمارك وألمانيا يسعون لكشف هوية منفذي الهجوم، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا، مشيراً بأصابع الاتهام إلى "الأنغلو-ساكسون"، وهو ما نفته تلك الأطراف.

وفي نهاية المطاف، وبعد أن أغلقت الدنمارك والسويد تحقيقاتهما، ركّز الادعاء العام الألماني تحقيقاته على مجموعة من الغواصين المتخصصين في الأعماق، كانوا قد استأجروا يختاً يحمل اسم "أندروميدا" من ميناء روستوك في شمال ألمانيا.

وذكر الادعاء لاحقاً أنه "تم العثور على آثار لمتفجرات مخصصة للاستخدام تحت الماء في العينات التي أُخذت من القارب". خفر السواحل السويدي: تُظهر لقطة شاشة من هيئة الدفاع الدنماركية تسرّباً للغاز يتسبب في ظهور فقاعات على سطح المياه في البحر قبالة السويد بتاريخ 30 سبتمبر 2022.

ورغم التوتر في العلاقات مع كييف، واصل الادعاء الألماني المضي قدماً في القضية؛ وفي يناير 2025، قضت المحكمة الاتحادية الألمانية بأن القضية تقع ضمن الاختصاص القضائي الألماني، وأن على الادعاء التحرك بشأنها نظراً لأنها تنطوي على "تقويض للأمن الداخلي [لألمانيا]". 

(ترجمات)