أجزاء بشرية داخل مراحيض.. حادثة سفاح ابن أحمد تهزّ المغرب

آخر تحديث:

شاركنا:
جريمة سفاح ابن أحمد تهزّ الشارع المغربي (رويترز)

هزّت جريمة سفاح ابن أحمد الشارع المغربي خلال الأيام الماضية، بعدما تحوّلت إلى حديث الساعة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي مختلف وسائل الإعلام المحلية.

لم تكن الجريمة عادية، بل اتّسمت ببشاعة تفاصيلها وغموض ملابساتها، ما جعلها تتصدر العناوين وتثير موجة من الخوف والقلق بين المواطنين، وسط تساؤلات كثيرة حول الأسباب والدوافع، لا سيما في ظل تكرار مثل هذه الحوادث في فترات متقاربة.

تفاصيل حادثة سفاح ابن أحمد

في التفاصيل، تعود القضية إلى مدينة ابن أحمد التابعة لإقليم سطات، حيث تم العثور على أجزاء بشرية داخل مراحيض المسجد الأعظم، ملفوفة في أكياس بلاستيكية وبجوارها عدد من الأسلحة البيضاء. هذا الاكتشاف الصادم استنفر مختلف الأجهزة الأمنية، التي كثفت تحرياتها لتحديد هوية الجاني وكشف خلفيات هذه الجريمة المروعة. وبعد ساعات من البحث، تمكنت الشرطة من توقيف مشتبه فيه، وُصف لاحقاً بـ"السفاح"، ويُعتقد أنه يعاني من اضطرابات نفسية حادة، وكان في السابق نزيلاً في مستشفى الأمراض العقلية.

التحقيقات الأولية كشفت أن المتهم سبق له التردد إلى المستشفى لتلقي العلاج النفسي، لكن كان يُسمح له بالخروج من دون تنسيق واضح مع السلطات المحلية أو الأمنية، وفق ما نُقل، وهو ما يطرح علامات استفهام خطيرة حول السياسات المتبعة في التعامل مع هذه الفئات. وقد اعترف المعني بالأمر بقتل رجل خمسيني كان يعمل في محل للنظارات، قبل أن يتم العثور لاحقاً على بقايا ضحية ثانية.

قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بسطات قرر إيداع المتهم رهن الاعتقال الاحتياطي، بتهم ثقيلة من بينها القتل العمد مع سبق الإصرار، والتنكيل بالجثث، والسرقة الموصوفة، في انتظار انطلاق التحقيق التفصيلي في القضية خلال شهر مايو المقبل.

هذه الجريمة فتحت النقاش مجدداً حول خطورة ترك مرضى نفسيين من دون رقابة حقيقية، ومن دون آلية فعالة للمتابعة بعد خروجهم من المؤسسات الصحية. وقد دعا خبراء ومهتمون إلى ضرورة إصلاح السياسات العمومية في مجال الصحة النفسية، وتفعيل التنسيق بين الجهات الأمنية والطبية، لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث.

(المشهد)