أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة بخطاب اتسم بتناقضات لافتة، إذ انتقل من الإشادة بوحدة الحلف وتماسكه إلى إطلاق تهديدات جديدة ضد إيران، مرورا بعدد من زلات اللسان، بحسب "الغارديان".
انتقادات للأوروبيين
وبحسب الصحيفة البريطانية، دخل ترامب القمة وهو يحمل انتقادات مألوفة للحلفاء الأوروبيين، إلا أنه بدا أكثر مرونة في مؤتمره الصحفي الختامي، الذي عقده بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث أشاد بالأجواء التي سادت اجتماعات الناتو، قائلا إن القمة اتسمت بـ"الكثير من المحبة والوحدة"، وأنها سارت "بأفضل مما كان متوقعا".
في حين تزامن هذا التحول مع إشادة عدد من القادة الأوروبيين بدور ترامب في تعزيز التزام دول الحلف برفع إنفاقها الدفاعي، وهو ما عبّر عنه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي قال إن الأوروبيين ينسبون لترامب الفضل في "إنقاذ الناتو" ودفع أعضائه إلى الوفاء بالتزاماتهم.
التصعيد مع إيران
لكن أجواء التوافق لم تستمر طويلا، إذ سرعان ما انتقل ترامب إلى الحديث عن إيران، معلنا انتهاء مذكرة التفاهم، بينما لوّح باستئناف الضربات وتنفيذ هجمات محتملة على منشآت للطاقة ومحطات تحلية المياه.
زلات لسان
ولفتت "الغارديان" إلى أن المؤتمر الصحفي شهد أيضا عددا من "زلات اللسان" لترامب. ففي إحدى المرات، نسب الرئيس الأميركي صواريخ قال إنها استهدفت حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" إلى "الجمهورية الإسلامية اليابانية"، بدلا من "الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
كما انتقل بصورة مفاجئة من الحديث عن القدرات العسكرية الإيرانية إلى الإعلان عن منح أوكرانيا حق تصنيع صواريخ "باتريوت"، من دون رابط واضح بين الموضوعين.
وفي موقف آخر، دعا الصحفيين إلى توجيه أسئلة إلى "الرئيس بوتين"، بينما كان زيلينسكي يجلس إلى جواره، قبل أن يبرر ذلك لاحقا بأنه كان يقصد الإشارة إلى اتصال هاتفي كان يعتزم إجراءه مع الرئيس الروسي.
ولم تكن تلك الزلة الوحيدة، إذ أخطأ ترامب أيضا في اسم المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، عندما أشار إليه باسم الخميني، قائد الثورة الإيرانية عام 1979.
(ترجمات)