حذر الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية، من احتمال عودة "حزب الله" إلى اعتماد أسلوب العمليات بالعبوات الناسفة في جنوب لبنان، فيما يراه العسكريون حسب تقرير لموقع "إسرائيل هيوم" تكتيكا، يهدف إلى إيقاع خسائر بالقوات الإسرائيلية، من دون الوصول إلى مستوى من التصعيد يفرض ردا واسعا من جانب إسرائيل.
وجاء التحذير حسب التقرير، عقب مقتل الرقيب أول في الاحتياط ألكسندر فيلين إثر انفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان، بحادثة أسفرت أيضا عن إصابة عدد من الضباط والجنود، بينهم نائب قائد الفرقة 36.
حرب إسرائيل و"حزب الله"
وبحسب التقديرات العسكرية الإسرائيلية في التقرير، فإن استخدام عبوات ناسفة قديمة أو مزروعة سابقا، يسمح لـ"حزب الله" بمواصلة استهداف القوات المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية، مع تقليص احتمالات تحميله مسؤولية مباشرة عن الهجمات، ما يضع إسرائيل أمام معضلة تتعلق بحجم وطبيعة الرد.
ويأتي هذا القلق حسب التقرير، في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات سياسية وعسكرية متزايدة على الجبهة اللبنانية، بالتزامن مع التطورات الإقليمية المرتبطة بالتفاهمات الأميركية الإيرانية.
ورغم تأكيدات أميركية بأن الاتفاق لا يتضمن ترتيبات لانسحاب إسرائيلي من لبنان، يواصل الرئيس دونالد ترامب الدعوة، إلى تثبيت وقف شامل لإطلاق النار في مختلف ساحات التوتر بالمنطقة، بما فيها لبنان.
الحزام الأمني
ونشر الجيش الإسرائيلي خريطة جديدة لانتشار قواته، داخل عمق يصل إلى 10 كيلومترات في الأراضي اللبنانية.
كما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن القوات الإسرائيلية، ستواصل تمركزها في جنوب لبنان ما دامت المتطلبات الأمنية تستدعي ذلك.
وقال نتانياهو إن إعادة الأمن إلى شمال إسرائيل، تستوجب الحفاظ على ما وصفه بـ"الحزام الأمني" في جنوب لبنان، مشددا حسب التقرير، على أن أي انسحاب سيظل مرتبطا بالاعتبارات الأمنية الإسرائيلية، مع الحرص في الوقت نفسه على التنسيق مع الولايات المتحدة.
وتتزامن هذه التطورات، مع تزايد النقاش داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حسب التقرير، بشأن قواعد الاشتباك المعتمدة في لبنان.
ووفقا لشهادات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية عن جنود وقادة ميدانيين، تسود في بعض الوحدات حالة من الاستياء بسبب ما يعتبرونه قيودا على حرية العمل العسكري، إذ تقتصر تعليمات إطلاق النار حاليا على التعامل مع التهديدات المباشرة فقط، وفقا لما أفادت به مصادر عسكرية للموقع.
(ترجمات)