وقال نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه، إنه يدين "بشدة" عرقلة "حماس" للعمليات الإنسانية.
وأضاف أن سلوك الحركة "عرّض العاملين في المجال الإنساني للخطر، وأرهب العاملين الذين يوزّعون المساعدات الغذائية المنقذة للحياة، فضلا عن أنه أعاق العمليات الإنسانية الحيوية".
اقتحام مراكز توزيع المساعدات
وبحسب البيان، فإن مسلّحين يُعتقد أنهم مرتبطون بـ"حماس" اقتحموا السبت مركزا لتوزيع المساعدات الغذائية في مخيّم جباليا شمالي قطاع غزة.
وأضاف البيان أن المسلّحين "اقتحموا أيضا مستودعا تابعا لبرنامج الأغذية العالمي، واعتدوا، بحسب التقارير، على سائقي شاحنتَين كانتا تنقلان مساعدات إنسانية".
واعتبر الأكبروف أن هذه الحوادث "ليست معزولة"، وأنها تعكس "تصاعدا في أعمال الترهيب والعنف وعرقلة العمل الإنساني، بما يشمل محاولات التهريب واستهداف عمليات الإغاثة وإساءة استخدامها"، محذّرا من أن هذه الممارسات تعيق إيصال المساعدات المنقذة للحياة في وقت يواجه فيه المدنيون في مختلف أنحاء غزة ظروفا إنسانية صعبة.
في المقابل، نفى مسؤول في وزارة الداخلية التابعة لـ"حماس" في غزة هذه الاتهامات، مؤكدا أنه "لا صحة لها".
وقال إن الشرطة وعناصر الأمن "يواصلون حماية شاحنات المساعدات ومراكز توزيعها ويسهلون عمل المؤسسات الدولية والإنسانية" في غزة.
وشدّد على أن الحركة "لا تسمح بأيّ اعتداء على العاملين في المجال الإنساني".
ولا تزال حركة "حماس" تسيطر على أجزاء من غزة، على رغم توسُّع السيطرة الإسرائيلية على القطاع لتطال أكثر من 60% من أراضي القطاع الفلسطيني.
تعثر الدخول في المرحلة الـ2
وقد تعثّرت على مدى أشهر الجهود الرامية إلى المضيّ قدما في الخطة الأميركية لوقف إطلاق النار في غزة، فيما لا تزال اللجنة الوطنية لإدارة غزة موجودة في القاهرة، إذ لم توافق إسرائيل بعد على دخولها للقطاع.
وجرى التوصّل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" في أكتوبر بعد حرب استمرّت عامين، واندلعت على إثر الهجوم الذي شنّته الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وتصرّ إسرائيل على نزع سلاح "حماس" بالكامل قبل بدء أيّ انتقال سياسي، بينما ترفض "حماس" التخلي عن سلاحها من دون ضمانات بقيام سلطة فلسطينية بديلة تتولّى إدارة القطاع.
وكانت "حماس" أعلنت الأسبوع الماضي حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم.
على أرض الواقع، لا تزال إسرائيل تقصف بشكل شبه منتظم القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60% منه، حاصدة قتلى وجرحى ومزيدا من الدمار، رغم وقف إطلاق النار، بينما الأزمة الإنسانية الخانقة لا تزال قائمة.
وقُتل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، ما لا يقل عن 1,098 فلسطينيا في غزة، وفق وزارة الصحة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 5 جنود ومتعاقد مدني واحد خلال المدة نفسها.
(أ ف ب )