فيديو - "مقاطعة العلويين" تشعل الجدل.. مخاوف من فتنة جديدة في سوريا

آخر تحديث:

شاركنا:
مخاوف من فتنة جديدة في الساحل السوري (رويترز)
هايلايت
  • الدعوات في سوريا تزايدت خلال الفترة الأخيرة نحو مقاطعة اجتماعية واقتصادية تطال العلويين.
  • اتهامات مرتبطة بجرائم فردية أثارت جدلًا واسعًا حول العدالة ومخاطر الانزلاق نحو العقاب الجماعي.  

يتصاعد الجدل في سوريا حول ما إذا كان مسار العدالة الانتقالية يتجه نحو محاسبة فردية للمتورطين في الجرائم، أم نحو تعميم العقاب على طوائف بعينها، في ظل دعوات لمقاطعة أبناء الطائفة العلوية على خلفية قضايا أمنية مثيرة للجدل.

من وراء دعوات مقاطعة العلويين؟

وفي هذا السياق، قال الكاتب والناشر الحقوقي الدكتور علي تفاحة، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "العدالة ينبغي أن تقوم على محاسبة المجرم لا الطائفة"، مضيفًا أنّ "تحميل الطائفة العلوية وزر جرائم نظام الأسد ظلم فادح"، ومؤكدًا أنّ "الحل يكمن في محاكمات عادلة وعلنية دون تعميم أو انتقام جماعي".

ودعا تفاحة إلى تسريع مسار العدالة الانتقالية في سوريا، معتبرًا أنّ محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية، هي الطريق الوحيد لتحقيق العدالة، محذرًا من أنّ أي خطاب يقود إلى المقاطعة أو العزل المجتمعي “يهدد السلم الأهلي.

من جانبه، قال الباحث السياسي الدكتور مؤيد غزلان، إنّ المرحلة الحالية في سوريا تتطلب تعزيز التآلف الوطني وإعادة صياغة الهوية السورية بعيدًا عن الانقسام، مشدّدًا على أنّ "تجريم طائفة كاملة يهدد السلم المجتمعي ويضعف الاقتصاد ويؤجج نزاعات انعزالية جديدة".

وأضاف غزلان أنّ العدالة الانتقالية ينبغي أن تقوم على محاسبة المجرم مع ضمان المصالحة الوطنية، مؤكدًا أنّ سوريا لا يمكن أن تبنى على الإقصاء، بل على هُوية جامعة لا تستثني أي مكون من مكوناتها.

وبين الدعوات للمحاسبة الفردية والتحذيرات من التعميم الطائفي، يظل ملف العدالة الانتقالية في سوريا مفتوحًا على نقاش حساس يتعلق بمستقبل السلم الأهلي، وإمكانية بناء مصالحة وطنية شاملة.

Watch on YouTube

(المشهد)