أعلنت فنزويلا الجمعة أن حصيلة الضحايا جراء الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد تخطت 4 آلاف قتيل.
وكتب رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز على تطبيق تليغرام، أن ما لا يقل عن 4,118 شخصا لقوا مصرعهم وأصيب 16,740 آخرون جراء الزلزالين المتتاليين اللذين وقعا في 24 يونيو وسويا أحياء بأكملها بالأرض في ولاية لا غوايرا الساحلية. وأُدرج الآلاف غيرهم أيضا في عداد المفقودين.
وكانت جدّدت ديلسي رودريغيز، القائمة بأعمال الرئيس، دعواتها إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على فنزويلا، معتبرة أنّ هذه الخطوة ضرورية للمساعدة في تمويل جهود إعادة الإعمار بعد الزلزالين.
وقالت رودريغيز إنّ بلادها تمتلك أصولا كافية في الخارج يمكن استخدامها لدعم عمليات الإغاثة وإعادة البناء، إذا تم إلغاء تجميد الحسابات والأموال الخاضعة للقيود الدولية.
عقوبات مستمرة
وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى، عقوبات صارمة على فنزويلا خلال العقدين الماضيين، على خلفية اتهامات للحكومة بارتكاب ممارسات مناهضة للديمقراطية، إلى جانب اتهامات تتعلق بكون البلاد بؤرة لتهريب المخدرات.
ورغم أنّ بعض التخفيف طرأ على هذه الإجراءات، فإنّ كثيرا من العقوبات لا يزال ساريا حتى الآن، ما يحد من قدرة الحكومة على الوصول إلى أموال وأصول موجودة خارج البلاد.
وبحسب المعطيات الواردة، فإنّ الولايات المتحدة قدمت إعفاءات محددة لقطاع النفط الفنزويلي في وقت سابق من هذا العام، وذلك بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتأتي هذه الإعفاءات في وقت تسعى فيه كاراكاس إلى توسيع هامشها المالي في مواجهة تداعيات الزلزالين، عبر استعادة أصول مجمدة تعتبرها ضرورية لتمويل مرحلة ما بعد الكارثة.
رسالة إلى الملك تشارلز
وفي هذا السياق، قالت ديلسي رودريغيز، إنها أرسلت رسالة إلى الملك تشارلز طلبت فيها الإفراج عن الذهب الفنزويلي المودع في بنك إنجلترا.
كما ذكرت أنها أجرت اتصالات مع صندوق النقد الدولي بشأن الإفراج عن أموال يمكن استخدامها في جهود إعادة الإعمار.
ويأتي هذا التحرك بينما يرفض بنك إنجلترا الإفراج عن نحو 31 طنا من الذهب الفنزويلي المودع في خزائنه.
ولا تزال هذه القضية موضع معركة قانونية طويلة الأمد أمام المحاكم البريطانية، في ظل تمسك فنزويلا باستعادة الذهب واستخدامه في مواجهة أزماتها الداخلية، ومنها حاليا تداعيات الزلزالين المدمرين.
(أ ف ب)