اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس الاثنين أنه "لا يوجد أي سبب وجيه يمكن أن يبرر تدخلا أميركيا في كوبا"، في ظل الضغوط المكثفة التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أشهر على الجزيرة الشيوعية.
وقال ميرتس: "على الرغم من كل المشاكل التي تعانيها داخليا مع نظام شيوعي، لا تمثل كوبا أي تهديد ملموس لدول أخرى".
وأكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الخميس الماضي أن بلاده "على أهبة الاستعداد" لهجوم أميركي محتمل، بعد تحذيرات متكررة من طرف ترامب بأن الجزيرة هي "الهدف التالي"، بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا وشن الحرب على إيران.
وأوضح ميرتس، ردا على سؤاله حول الموضوع في مؤتمر صحفي في هانوفر (شمال ألمانيا) مع الرئيس البرازيلي لولا، أن على الولايات المتحدة تسوية خلافاتها مع كوبا "بشكل سلمي وعن طريق الدبلوماسية، وألا تشعل فتيل نزاع جديد في العالم لا فائدة منه، ولن يؤدي سوى إلى تفاقم المشاكل".
وأضاف: "القدرة على الدفاع عن النفس لا تعني امتلاك حق التدخل العسكري في دول أخرى، عندما يكون نظامها السياسي غير متلائم مع ما يعتقده آخرون".
بدوره قال الرئيس البرازيلي الذي يحل ضيفا على معرض هانوفر الصناعي، إنه "سيعارض غزو كوبا، تماما كما عارض غزو فنزويلا وأوكرانيا وغزة وإيران"، في حال وقوع تهديد أميركي وشيك بذلك.
الحصار النفطي
وبعد 6 عقود، عادت كوبا لتصبح هدفا لواشنطن، حيث فرض ترامب مباشرة بعد القبض على مادورو، حصارا نفطيا على الجزيرة الفقيرة مفاقما أزمتها الأقتصادية.
وتصاعدت التوترات بداية العام الحالي، عندما حذّر ترامب من أن كوبا "على وشك السقوط"، داعيا إيّاها إلى إبرام التفاق أو مواجهة العواقب.
(أ ف ب)