تقرير: ترامب يدفع نحو إسقاط قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب يدعو إلى إلغاء القانون الصادر عام 1955 معتبرا أنه لم يعد مبررا في ظل المحادثات الجارية (أ ف ب)
هايلايت
  • قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان يعود إلى واجهة النقاش السياسي.
  • تصاعد الضغوط الأميركية الداعية إلى إلغائه مع انطلاق المفاوضات.
  • القانون اللبناني يجرم أي شكل من أشكال التعامل مع إسرائيل.
  • جزء من اللبنانيين يرى أن إلغاء القانون يمثل تخليا عن موقف تاريخي.
عاد قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان إلى واجهة النقاش السياسي، مع تصاعد الضغوط الأميركية الداعية إلى إلغائه حسب تقرير لموقع "المونيتور"، في وقت تشهد فيه العلاقات بين بيروت وتل أبيب، انخراطا مباشرا في محادثات برعاية واشنطن.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنهاء العمل بالقانون الصادر عام 1955، معتبرا أنه لم يعد مبررا في ظل التطورات الجارية، وذلك عقب جولة من المحادثات بين الجانبين في أبريل الماضي، كلف خلالها وزير الخارجية بقيادة الجهود المرتبطة بهذا الملف.

سياق سياسي حساس

ويُجرّم القانون اللبناني أي شكل من أشكال التعامل مع إسرائيل، سواء كان اقتصاديا أو ثقافيا أو إعلاميا.

كما يمنع دخول السلع الإسرائيلية إلى البلاد، مع فرض عقوبات تصل إلى السجن والأشغال الشاقة.

وتُستخدم مواد من قانون العقوبات لتشديد الأحكام في حالات "التعامل مع العدو"، والتي قد تصل إلى الإعدام.

ويأتي هذا النقاش في سياق سياسي حساس حسب التقرير، إذ يرى جزء من اللبنانيين أن إلغاء القانون يمثل تخليا عن موقف تاريخي، فيما يعتبره آخرون نصا قديما لم يعد يتماشى مع التحولات الجارية، خصوصا مع بدء اتصالات مباشرة بين الجانبين بعد عقود من القطيعة.

وشهدت الأشهر الأخيرة حالات جدل قانوني وإعلامي مرتبطة بتطبيق هذا القانون حسب التقرير، من بينها استدعاء إعلاميين وفنانين على خلفية تواصل أو لقاءات مع شخصيات إسرائيلية، ما أعاد طرح تساؤلات حول مدى صرامة تطبيقه وحدود تفسيره.

مسار دستوري معقد

ويُعد إلغاء القانون أو تعديله مسارا معقدا من الناحية الدستورية حسب التقرير، إذ يتطلب مبادرة تشريعية من الحكومة أو عدد من النواب، ثم المرور عبر اللجان البرلمانية قبل التصويت عليه في الجلسة العامة.

ورغم وجود سوابق لتعديل أو إلغاء قوانين في لبنان تحت ضغط داخلي أو خارجي، فإن الطابع السياسي والأمني لقانون المقاطعة يجعله أكثر حساسية حسب التقرير، خصوصا في ظل الانقسام الداخلي حول العلاقات مع إسرائيل.

وتشير معطيات سياسية بالتقرير، إلى أن قيادات رسمية في لبنان لا ترى أن توقيت إلغاء القانون مناسب في المرحلة الحالية، رغم استمرار الاتصالات غير المباشرة والمباشرة مع الجانب الإسرائيلي.

وتأتي هذه التطورات في ظل أول محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ نحو 4 عقود، والتي جرت على مستوى السفراء في واشنطن، ما يعكس تحولا في طبيعة التفاعل بين الطرفين، رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية واستمرار حالة الحرب.

وأثار هذا الانخراط في الحوار اتهامات داخلية لبعض المسؤولين حسب التقرير، في حين يرى آخرون أنه يندرج في إطار البحث عن الاستقرار الأمني، خصوصا مع استمرار التوترات على الحدود.

(ترجمات)