شلل غير مسبوق في مضيق هرمز.. ناقلات النفط تتراجع بفعل التصعيد

آخر تحديث:

شاركنا:
توقف شبه تام لحركة ناقلات النفط بمضيق هرمز مع تجدد الهجمات ({ويترز)
هايلايت
  • بيانات ومصادر كشفت أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز شبه متوقفة اليوم.
  • القوات المسلحة الإيرانية شنت هجمات على البنية التحتية العسكرية الأميركية.

كشفت بيانات ومصادر أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز شبه متوقفة اليوم الخميس بالتزامن مع تصاعد المخاطر على حركة الملاحة البحرية بعد أن جددت الولايات المتحدة غاراتها على إيران، مما دفع طهران للرد باستهداف مواقع في منطقة الخليج.

جزيرة خرج

وأوضح تحليل أجرته شركة كبلر أنه لم يعبر المضيق حتى الآن سوى ناقلتين فقط في الساعات الأولى من صباح اليوم، إحداهما ناقلة النفط العملاقة (بيرج1) التي شحنت حمولتها من جزيرة خرج الإيرانية وتخضع لعقوبات أميركية، وكذلك ناقلة المواد الكيميائية (ويل سيل) التي ترفع علم جزر مارشال عبرت المضيق أيضا.

فيما أظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن، أن وجهة التحميل السابقة لهذه الناقلة كانت بالقرب من الشارقة في الإمارات. وقالت مصادر في قطاع الشحن البحري إن السفن تغلق بشكل متزايد أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصّة بنظام التعرف الآلي، مما يجعل من الصعب رصد جميع السفن العابرة.

وقال خورخي ليون رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في ريستاد إنرجي في تقرير: "بشكل أساسي توقفت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما يعد مؤشرًا أوضح لمستوى إدراك المخاطر الحالية مقارنة بأي بيان صادر عن واشنطن أو طهران".

البنية التحتية العسكرية الأميركية

شنّت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على البنية التحتية العسكرية الأميركية في دول الخليج المجاورة اليوم ردًا على الغارات الأميركية التي استهدفت السواحل الجنوبية ومحافظات إيران الشرقية، مما زاد من الضغوط على الهدنة التي دخلت أسبوعها الـ3.

وقالت البحرية التابعة "للحرس الثوري" الإيراني اليوم إن الهجمات الأميركية على إيران وتدخلها في تغيير مسار السفن يعرقلان إعادة فتح المضيق تدريجيًا محذرة من أن أيّ تدخل أميركي إضافي سيؤدي إلى "رد ساحق".

وكان يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير . إلا أن حجم حركة الملاحة اليومية خلال الأسبوعين الماضيين زاد إلى أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب ليبلغ متوسط عدد السفن العابرة للمضيق 40 يوميا، وهو ما يظل بعيدًا عن المتوسط الذي كان يتراوح قبل الصراع بين 125 و140 سفينة يوميا.

شركات التأمين

قالت مصادر في قطاع التأمين لـ"رويترز" إن بعض شركات التأمين ضد مخاطر الحرب نصحت شركات الشحن بوقف الرحلات عبر المضيق مؤقتًا بينما تعيد شركات أخرى النظر في شروط التأمين الخاصة بها بعد تجدد الهجمات على السفن.

وقالت كلاركسونز للسمسرة في قطاع السفن في تقرير: "تبدو مسألة إعادة فتح مضيق هرمز أكثر هشاشة بعد أحدث تصعيد". ولا تزال إحدى السفن الـ3 التي تعرضت للهجوم هذا الأسبوع، وهي ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية (الركيات) التي ترفع علم جزر مارشال، عالقة في انتظار عمليات الإنقاذ قبالة سواحل عُمان بعد أن تسبب مقذوف سقط عليها في ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثاء في اندلاع حريق بغرفة المحركات.

ورغم المخاوف السابقة من وقوع انفجار قالت مصادر في القطاع إن الخطر منخفض في الوقت الحالي ويبدو أن حمولتها من الغاز الطبيعي المسال آمنة. وأبلغت هيئة تسجيل السفن في جزر مارشال رويترز بأنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو آثار بيئية ناجمة عن واقعة الناقلة (الركيات).

وقال مسؤول بإحدى شركات التأمين ضد مخاطر الحروب في البحر، طالبا عدم الكشف عن اسمه لحساسية الأمر، "الوقائع في الآونة الأخيرة أظهرت أن السوق تواجه الآن احتمالا بأن تُمنى بخسائر فادحة فيما يتعلق بالسفن عالية القيمة".

(وكالات)