في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية، أكد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم أن الحزب مستعد لحرب استنزاف طويلة مع إسرائيل، مؤكداً في أربعينية الأمين العام السابق حسن نصر الله أن "حزب الله"، يملك عشرات الآلاف من المقاومين المدربين الذين يستطيعون المواجهة والثبات.
وفي مشهد آخر، تستعد الحكومة اللبنانية لاتخاذ قرار حاسم بنشر 1500 جندي إضافي جنوب نهر الليطاني، في أول خطوة نحو تنفيذ القرار 1701، فهل لبنان أمام خطوات تهدئة أم حملات تصعيد؟
إخفاقات كثيرة
للإجابة عن هذه التساؤلات، قال الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عارف العبد لقناة "المشهد": "لم أستغرب من كلام أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، حين قال إنهم في "حزب الله" استعدوا منذ الـ2006 للقتال متسلحين بالعقيدة، ولكن فاتته مسألة مهمة، أولا أن الحزب استعد للحرب نعم، ولكنه خاض الحرب في عام 2024 بنفس ذهنية العام 2006، والدليل الإخفاقات الكثيرة التي ظهرت لدى "حزب الله" في المواجهة وفي الثغرات الأمنية وفي الاستعداد".
وأضاف العبد "ثانيا نعيم قاسم قال إن المقاتلين يمتلكون العقيدة وهذا كلام صائب، ولكن في موضوع الردع والحماية لم تكن الأمور في الميدان كما أشار إليها قاسم، الذي لم يصارح الجمهور بما جرى فعليا".
وتابع قائلا: "شرد مليون ونصف المليون من الشعب اللبناني في الشوارع، وإسرائيل تضرب أينما تشاء وأينما تريد، هناك ثغرات واضحة وأعتقد أن "حزب الله" بحاجة لتصحيحها في أقرب وقت ممكن"، مضيفا "الحزب يخوض المعركة بذهنية حرب تموز 2006، وينبغي أن يخوضها بذهنية 2024، لذلك ظهرت لديهم ثغرات تكنولوجية ضخمة، استطاع العدو الإسرائيلي أن يعمل عليها ويطورها، والدليل ما وقع من خسائر".
وعن المرحلة القادمة، قال العبد: " فوز ترامب أعطى للحكومة الإسرائيلية وتحديداً لنتانياهو تجديد إجازة القتل التي كانت قد أعطيت له، وهو يعتقد الآن أنه قادر على المضي في خططه التصعيدية والعسكرية ضد لبنان وضد غزة، طالما أن من وصل إلى رئاسة الجمهورية الأميركية هو صديقه".
Watch on YouTube
من جهته، قال الخبير العسكري الدكتور سيد غنيم لقناة "المشهد": "الهدف من ظهور نعيم قاسم في هذا التوقيت، هو الإعلان عن تغيير يوآف غالانت وإعلان انتصار ترامب، وهذه التطورات قد تنبئ باستمرار الحرب ضد حزب الله، ومن هذا المنطلق يحاول قاسم أن يؤكد أن الحزب لا يزال يحافظ على القوة التي يقاتل بها، وهي متمثلة بالقدرة على الاستمرار عسكريا وعقائديا ومعنويا".
وتابع غنيم: "إستراتيجية حزب الله ليست مبنية على البقاء ولكن على هزيمة العدو، ونحن لم نجد أي إستراتيجية لهزيمة العدو، سوى محاولة المحافظة على البقاء، من هذا المنطلق، نتساءل كيف سيكون حزب الله قادرا على الاستمرار في الحرب لفترة طويلة أو أن يستنزف العدو لفترة طويلة، كما قال نعيم قاسم".
(المشهد)