ألقت قوى الأمن الداخلي السورية القبض على العقيد علي خير بك، المدير السابق لسجن صيدنايا العسكري، والذي تُوجَّه إليه اتهامات بالمسؤولية عن انتهاكات واسعة بحق المعتقلين خلال فترة إدارته للسجن، وفق مصادر أمنية سورية.
وأفادت مصادر سورية، فجر الخميس، باعتقال الضابط السابق الذي شغل منصب مدير سجن صيدنايا بين عامي 2006 و2008، فيما تداول صحفيون وناشطون سوريون صورًا قالوا إنها تعود له عقب توقيفه.
من هو علي خير بك؟
ينحدر علي خير بك من قرية اللقبة في ريف مصياف، وتولى إدارة سجن صيدنايا العسكري خلال الفترة الممتدة بين عامي 2006 و2008.
وخلال فترة إدارته شهد السجن أحداث "الاستعصاء" التي وقعت عام 2008، والتي يُطلق عليها معتقلون سابقون اسم "الاستعصاء الأول"، بعدما اندلعت مواجهات وتوترات داخل السجن بين المعتقلين وإدارة السجن.
ويرتبط اسم علي خير بك بأحداث الاستعصاء التي انتهت بعملية أمنية وعسكرية أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا، إضافة إلى وقوع انتهاكات وثقتها لاحقًا منظمات حقوقية وتقارير دولية.
وتعتبره جهات حقوقية من أبرز المسؤولين المرتبطين بملف سجن صيدنايا والانتهاكات التي شهدها خلال تلك المرحلة.
وتأتي عملية توقيفه ضمن مسار ملاحقة المتهمين بالتورط في انتهاكات وجرائم بحق المعتقلين خلال السنوات الماضية، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية المتعلقة بالملفات المنسوبة إليهم.
سجن صيدنايا
ويقع سجن صيدنايا العسكري شمال العاصمة دمشق، ويُعد من أكثر السجون شهرة في سوريا، خصوصًا بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، حين تحول إلى مركز احتجاز لآلاف المعتقلين على خلفية معارضتهم للنظام السابق.
وتكرر ورود اسم السجن في تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية بسبب اتهامات بالتعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات داخل المعتقل.
وفي تقرير صادر عام 2017، قالت منظمة العفو الدولية إنّ نحو 13 ألف شخص أُعدموا سرًا داخل سجن صيدنايا بين عامي 2011 و2015.
وفي الثامن من ديسمبر 2024، وبعد سقوط نظام بشار الأسد وفراره إلى روسيا، فتحت فصائل المعارضة المسلحة أبواب السجن، ليخرج منه عدد من المعتقلين الذين ظل مصيرهم مجهولًا لسنوات طويلة، في واحدة من أبرز المحطات المرتبطة بملف المعتقلين في سوريا.
(المشهد)