كيف فشل العالم في وقف تفشي إيبولا؟

آخر تحديث:

شاركنا:
خبراء يرجعون تفشي الفيروس إلى خفض المساعدات للدول الإفريقية (أ ف ب)
هايلايت
  • وباء إيبولا أودى بحياة أكثر من 130 شخصًا في الكونغو الديمقراطية.
  • الأطباء احتاجوا إلى 4 أسابيع لاكتشاف السلالة الجديدة للفيروس.
  • نقص الإمكانات أدى إلى تفشي المرض على نطاق واسع.

كشفت صحيفة "تليغراف" في تقرير لها، أنّ فيروس إيبولا تمكّن من الانتشار على نطاق واسع في وسط إفريقيا قبل اكتشافه، بسبب نقص الاختبارات وخفض المساعدات لهذه الدول.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ العالم احتاج إلى 3 أسابيع قبل أن يكتشف تفشي الوباء في بعض الدول  ما أدى إلى وفاة عشرات الأشخاص، لافتة إلى أنه "خلال فترة التأخير هذه، يُخشى أن يكون المئات قد أصيبوا بالعدوى في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأنّ العشرات قد لقوا حتفهم، حيث تحول تفشي المرض إلى واحد من أكبر حالات تفشي المرض المسجلة".

تفشي فيروس إيبولا

أوضح خبراء أنّ فيروس إيبولا تمكن من الانتشار على نطاق واسع في وسط إفريقيا قبل اكتشافه بسبب مزيج من الصراع، وخفض المساعدات، ونقص الاختبارات التي يمكنها الكشف عن السلالة الجديدة من الفيروس.

وأدى التأخير إلى استمرار الجنازات الكبيرة، التي كانت في السابق بؤرًا لتفشي العدوى على نطاق واسع، حيث يلمس الأقارب المفجوعون الجثة أو يغسلونها، من دون أيّ رقابة.

وصلت العدوى إلى المناطق الحضرية المكتظة، وإلى دولة مجاورة واحدة على الأقل، وهي أوغندا، ما دفع دولًا بعيدة كالولايات المتحدة إلى تشديد الرقابة على حدودها استجابة لذلك.

على الرغم من الاشتباه في إصابة أكثر من 500 شخص ووفاة 130، يحذر المسؤولون من استمرار "غموض كبير" بشأن انتشار الفيروس، حيث لا تزال الجهود المبذولة لفهم حجم الوباء في مراحلها الأولى.

ويتركز تفشي المرض "المقلق للغاية" في مقاطعة إيتوري الشمالية الشرقية، ومن المرجح أن يستمر لأشهر عدة، وربما لسنوات، قبل القضاء عليه تمامًا، وفقًا لتحذيراتهم.

تأخر اكتشاف الوباء

وقد تضافرت عوامل نقص أدوات الفحص القادرة على الكشف عن هذه السلالة من الفيروس، بالإضافة إلى الأخطاء البيروقراطية وصعوبات إدارة الخدمات الصحية في منطقة حرب، لتضعف الإجراءات الاحترازية المعتادة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

إلى جانب كون المنطقة المتضررة من جمهورية الكونغو الديمقراطية فقيرة ونائية، فقد عانت أيضًا من ويلات العنف العرقي ونشاط الجماعات المسلحة، ما يحدّ من نفوذ الحكومة المركزية.

وقال عالم الفيروسات الكونغولي جان جام مويمبي: "لسنا راضين تمامًا لوجود خلل كبير في نظام المراقبة"، مضيفًا: "لقد فشل نظام المراقبة لدينا".

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في بونيا الدكتورة آن أنسيا، إنه عندما بدأت الحالات الأولى بالوصول، أجرى الأطباء المحليون فحوصات للكشف عن الإيبولا، لكنّ النتائج جاءت سلبية لأنّ الفحوصات لم تشمل سوى سلالة زائير من الفيروس.

وأضافت أنّ الأطباء المحليين افترضوا حينها أنّ المرض الذي شاهدوه كان مزيجًا من الملاريا وعدوى السالمونيلا.

وأوضحت أنّ الفترة الفاصلة بين بداية تفشي المرض وتأكيد الإصابة بالفيروس كانت 4 أسابيع، تمكن خلالها من الانتشار على نطاق واسع في جميع أنحاء المنطقة.

وقالت إنّ الحالة الأولى، المعروفة بالمريض صفر أو الحالة المؤشرة، لم يتم التعرف إليها بعد.

(ترجمات)