عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بيل بولت، المسؤول عن تنظيم الإسكان، مديرًا بالوكالة للاستخبارات الوطنية، الأمر الذي أثار غضب الديمقراطيين وحيرة بعض الجمهوريين وفق صحيفة "فاينانشال تايمز"، وذلك بتعيينه حليفًا يفتقر إلى أي خبرة معروفة في مجال الأمن القومي. فمن هو بيل بولت مدير وكالة الاستخبارات؟
من هو بيل بولت مدير وكالة الاستخبارات؟
وسيخلف بولت تولسي غابارد، التي استقالت من منصبها الشهر الماضي. وكانت غابارد، العضوة السابقة في الحزب الديمقراطي، خيارًا مثيرًا للجدل لقيادة أجهزة الاستخبارات الأميركية، كما أنها من أشد منتقدي التدخلات الأميركية في النزاعات الخارجية.
ووفق الصحيفة، لم ينجح قرار ترامب بتعيين بيل بولت مديرًا بوكالة الاستخبارات في طمأنة المشرعين من كلا الحزبين بأن الرئيس سيختار مسؤولًا أكثر خبرة للإشراف على أجهزة الاستخبارات الأميركية.
قال مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، يوم الثلاثاء: "بدلاً من اختيار خبير أمن قومي مرموق قادر على إصدار أحكام مستقلة، اختار الرئيس مسؤولاً أظهر ليس فقط استعداداً، بل وحرصاً شديداً، على استخدام سلطات الحكومة لتحقيق انتقام سياسي".
وأضاف وارنر: "هكذا تُسيّس الاستخبارات، وهكذا تُطمس الحقائق غير المريحة، وكيف تتحول الوكالات المكلفة بحماية ديمقراطيتنا إلى أدوات للتلاعب بها، وكيف يصبح الأميركيون أكثر عرضة لهجوم إرهابي".
وقال توم كوتون، السيناتور الجمهوري عن ولاية أركنساس ورئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، للصحفيين عندما سُئل عن تعيين بولت: "ليس لدي أي تعليق على هذا الأمر".
وكان بولت، بصفته مديراً لوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية، قد عيّن نفسه رئيساً لشركتي الرهن العقاري الأميركيتين العملاقتين فاني ماي وفريدي ماك.
وعمل سابقًا في مجموعة بولت، ثالث أكبر شركة بناء منازل في الولايات المتحدة، والتي أسسها جده.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" يوم الثلاثاء إن بولت، الذي لا يملك خلفية في الأمن القومي، يتمتع "بخبرة واسعة في إدارة الشؤون الحساسة في أميركا"، وأنه سيظل في الفترة الانتقالية مديرًا لوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية ورئيسًا لمجلسي فاني ماي وفريدي ماك.
وخلال فترة توليه منصب مدير تمويل الإسكان في إدارة ترامب، قاد بولت تحقيقًا رفيع المستوى مع ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي رشحها الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن لهذا المنصب، بدعوى تورطها في عمليات احتيال عقاري.
منذ بدء التحقيق، حاول ترامب إقالة كوك، لكن المحاكم الفيدرالية عرقلت مساعي الرئيس، وبقيت كوك في مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لا تزال قضيتها معروضة أمام المحكمة العليا.
أثار بولت جدلاً واسعاً العام الماضي عندما طرح على ترامب خطةً لقرض عقاري مدته 50 عاماً، والتي لاقت ترحيباً مبدئياً من الرئيس قبل أن يتم التراجع عنها وسط ردود فعل غاضبة.
على الرغم من أن بولت، أحد كبار المتبرعين لحملة ترامب الانتخابية للرئاسة عام 2024، ظلّ مقرباً من الرئيس، إلا أنه دخل في خلافات مع أعضاء آخرين في الإدارة في بعض الأحيان.
وبصفته مديراً بالنيابة للاستخبارات الوطنية، لن يتمكن بولت من شغل المنصب لأكثر من 210 أيام ما لم يرشحه ترامب رسمياً ويصادق عليه مجلس الشيوخ.
(ترجمات)