بعد 10 سنوات خارج المشهد الدبلوماسي في سوريا.. من هو جهاد مقدسي؟

آخر تحديث:

شاركنا:
وزارة الخارجية في سوريا تعيد جهاد مقدسي إلى العمل الرسمي وتعينه مستشارا للشؤون الأميركية (إكس)

أعادت وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا الدبلوماسي جهاد مقدسي إلى العمل الرسمي، معلنة تعيينه مستشارا للشؤون الأميركية، في خطوة تعكس توجه الإدارة الجديدة للاستفادة من شخصيات دبلوماسية تمتلك خبرة طويلة في العلاقات الدولية، ولا سيما في الملفات المرتبطة بواشنطن.

وجاء تعيين مقدسي ضمن حزمة قرارات، شملت إعادة هيكلة عدد من الإدارات والملفات داخل الوزارة، وتضمنت تسمية مستشارين ومديرين مختصين بالشؤون الإقليمية والدولية، في إطار مساعٍ لتطوير الأداء الدبلوماسي، ومواكبة التحولات التي تشهدها السياسة الخارجية السورية.

من هو جهاد مقدسي؟

وعقب صدور القرار، عبّر مقدسي عن اعتزازه بالعودة إلى العمل الدبلوماسي، مؤكدا أن تكليفه الجديد يشكل مسؤولية كبيرة في مرحلة حساسة تمر بها البلاد.

كما أعرب عن تقديره لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مشيرا إلى أن مهمته ستتركز على خدمة المصالح السورية، وتعزيز حضور دمشق على الساحة الدولية.

ويحمل تعيين مقدسي دلالات خاصة حسب تقارير إعلامية سورية، بالنظر إلى مسيرته السياسية والدبلوماسية خلال السنوات الماضية.

فقد كان أحد أبرز المتحدثين باسم وزارة الخارجية السورية خلال السنوات الأولى من الأزمة السورية، قبل أن يغادر البلاد أواخر عام 2012، في خطوة أثارت اهتماما واسعا آنذاك.

وبعد مغادرته دمشق، أعلن مقدسي أنه ابتعد عن العمل الرسمي بسبب رفضه الاستقطاب الحاد الذي طبع المشهد السوري، مؤكدا في تصريحات سابقة تمسكه بخيار الحلول السياسية والحوار.

وانخرط لاحقا في جهود سياسية معارضة ذات طابع تفاوضي، وشارك في عدد من المحطات المرتبطة بمسار التسوية السياسية الذي رعته الأمم المتحدة.

وخلال السنوات اللاحقة، ابتعد تدريجيا عن النشاط السياسي المباشر، متنقلا بين عدة دول، حيث عمل في مجالات أكاديمية ومهنية خارج الإطار السياسي، قبل أن يعود إلى الواجهة عقب التغييرات التي شهدتها سوريا.

وشهدت الأشهر الأخيرة ظهورا متزايدا لمقدسي في وسائل الإعلام، إلى جانب زيارات متكررة إلى دمشق ولقاءات مع مسؤولين في الإدارة الجديدة، ما غذّى التكهنات بشأن إمكانية عودته إلى العمل العام، قبل أن تتوج هذه التحركات بتعيينه رسميا مستشارا للشؤون الأميركية.

ويرى مراقبون أن الاستعانة بشخصيات تمتلك خبرة دبلوماسية وعلاقات واسعة مثل جهاد مقدسي، قد تشكل جزءا من إستراتيجية دمشق لإعادة بناء قنوات التواصل مع المجتمع الدولي خلال المرحلة المقبلة. 

(المشهد)