تحذيرات أممية.. إل نينيو تاريخي يتسبب في موجات حر غير مسبوقة

آخر تحديث:

شاركنا:
إل نينيو الخارق يعيد رسم خريطة الطقس العالمية إذ قد يؤدي إلى أمطار غزيرة وموجات حر (رويترز)
حذرت الأمم المتحدة من أنّ العالم، قد يكون على أعتاب واحدة من أقوى ظواهر إل نينيو المسجلة منذ بدء الرصد المناخي الحديث، في تطور ينذر بارتفاعات قياسية في درجات الحرارة العالمية، وزيادة مخاطر الفيضانات والجفاف وموجات حر خلال الأشهر المقبلة.

وتشير أحدث النماذج المناخية إلى أنّ الظاهرة تتجه نحو بلوغ مستوى "إل نينيو الخارق" (Super El Niño)، وهو تصنيف نادر لم يتحقق سوى مرات محدودة خلال العقود الماضية، وسط توقعات بأن تتجاوز قوتها جميع الظواهر المماثلة منذ خمسينيات القرن الماضي.

إل نينيو وموجات حر

وتنشأ ظاهرة إل نينيو نتيجة ارتفاع غير اعتيادي في حرارة المياه السطحية بالمحيط الهادئ الاستوائي، ما يغيّر أنماط دوران الغلاف الجوي، ويؤثر في الطقس على نطاق عالمي.

ويؤدي انتقال كميات كبيرة من الحرارة من المحيط إلى الغلاف الجوي، إلى رفع متوسط درجات الحرارة العالمية، وزيادة احتمالات الظواهر الجوية المتطرفة.

ودعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التابعة للأمم المتحدة، الحكومات إلى تعزيز إجراءات الاستعداد المبكر للتعامل مع التداعيات المحتملة، مؤكدة أنها تنسق مع وكالات الأمم المتحدة المختلفة لتقييم المخاطر والاستعداد للاستجابة لأيّ أزمات إنسانية، قد تنتج عن موجات الحر أو الفيضانات أو الجفاف.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة سيليست ساولو بحسب تقارير دولية، إنّ ظروف إل نينيو بدأت بالفعل، ومن المتوقع أن تتعزز بسرعة بين يوليو وسبتمبر 2026، مشيرة إلى أنّ الظاهرة سترفع احتمالات موجات الحر فوق اليابسة وفي البحار، بمناطق واسعة من العالم.

أكثر الأعوام حرارة

وتستند هذه التقديرات إلى بيانات حديثة، أظهرت وصول درجات حرارة سطح المحيط الهادئ إلى مستويات قياسية بالنسبة لهذا الوقت من العام، مع تحرك كميات كبيرة من المياه الدافئة من غرب المحيط إلى شرقه، وهو ما يعد مؤشرا على ازدياد قوة الظاهرة.

ويتزامن ذلك مع تسجيل درجات حرارة سطح البحار حول العالم مستويات غير مسبوقة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أنّ عام 2026، قد ينضم إلى قائمة أكثر الأعوام حرارة، منذ بدء تسجيل البيانات المناخية.

ويحذر علماء المناخ بحسب التقارير، من أنّ إل نينيو الخارق، يعيد رسم خريطة الطقس العالمية، إذ قد يؤدي إلى أمطار غزيرة وفيضانات في بعض المناطق، مقابل موجات جفاف حادة ونقص في الموارد المائية في مناطق أخرى، فضلا عن تصاعد موجات حر وارتفاع حرارة البحار، بما يحمله ذلك من تداعيات على النظم البيئية البحرية، والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها. 

(المشهد)