فيديو - دمشق بعد الاعتصام.. جدل مدني وتباين في المواقف السياسية

شاركنا:
الحمد: غياب السلطة التشريعية عرقل الإصلاحات في سوريا (رويترز)

شهدت العاصمة السورية دمشق اعتصاما رفع شعار "قانون وكرامة.. بدنا نعيش"، حيث طالب المشاركون بتحسين الرواتب، مكافحة الفساد، وإجراء إصلاحات سياسية، في مشهد أعاد طرح أسئلة حول مستقبل الحراك المدني في البلاد.

وواجه التحرك السلمي تظاهرة مضادة واتهامات بالتخوين وارتباط بأجندات خارجية، ما أدى إلى توتر في الساحات العامة وتدخل الأجهزة الأمنية للفصل بين الأطراف.

حياة الثورة 

وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب والباحث السياسي عبد الله الحمد أن ما جرى في دمشق "يلخص حياة الثورة السورية"، مشيرا إلى أن التظاهرات التي تزامنت مع ذكرى الاستقلال جسدت مطالب العدالة والحرية وحق التعبير عن الرأي.

وأضاف في حديثه لبرنامج "استوديو العرب" الذي يبث على قناة ومنصة "المشهد" مع الإعلامي معتز عبدالفتاح، أن السماح بخروج هذه التظاهرات يعكس توجها لدى الدولة السورية نحو نهج يضمن للمواطنين حق الانتقاد والمشاركة في الحياة السياسية.

Watch on YouTube

وأوضح الحمد أن المشهد يعكس أيضا انقساما داخليا، مشددا على أن التوقيت لا يزال حساسا في ظل غياب السلطة التشريعية واستمرار العمل بالقوانين القديمة، ما يخلق فراغا قانونيا يعرقل الإصلاحات.

ورأى أن السماح بالنزول إلى الشارع حق مشروع، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة رغم أن الحكومة السورية اتخذت خطوات لتحسين الأجور وتأمين المواد الأساسية.

مطالب محقة

وأشار الحمد إلى أن بعض الدعوات للتظاهر انطلقت من منصات مشبوهة مرتبطة بشخصيات إعلامية وسياسية محسوبة على النظام السابق أو جهات خارجية، ما أثار جدلا حول دوافع التحرك.

وأكد أن المطالب بحد ذاتها محقة وأن التحدي يكمن في التمييز بين الحراك المدني المشروع وبين محاولات استغلاله من أطراف تسعى لزعزعة الاستقرار.

وأشاد الحمد بأداء قوات الأمن التي تعاملت مع المتظاهرين بمهنية، معتبرا أن المشهد أظهر بادرة إيجابية في اتجاه تكريس حق التظاهر السلمي تحت رايات وطنية بعيدا عن الرموز الحزبية أو الطائفية.

وشدد على أن ما حدث يمثل اختبارا لمدى استعداد الدولة السورية للاستجابة لمطالب المواطنين، وفي الوقت نفسه يكشف محاولات بعض القوى استغلال الظرف لإعادة إنتاج الانقسام.    

(المشهد)