مرافق جزيرة خرج النفطية في إيران تقترب من الامتلاء الكامل

آخر تحديث:

شاركنا:
مرافق النفط في جزيرة خرج الإيرانية تجاوزت 80% من السعة الإجمالية (رويترز)
هايلايت
  • أزمة تخزين نفط خانقة في جزيرة خرج الإيرانية.
  • إيران تحاول فرض رسوم مرور بمضيق هرمز.
  • المجتمع الدولي يرفض تقويض حرية الملاحة البحرية.

باتت الأنظار تتجه مؤخرا إلى جزيرة خرج الإيرانية حيث تشير بيانات شركات متخصصة في تتبع حركة النفط إلى أن مرافق التخزين هناك تجاوزت نسبة امتلائها 80%، وهو ما يعكس مأزقا متناميا تواجهه طهران في تصدير نفطها وسط الحصار البحري المفروض عليها.

رسوم عبور هرمز

وأكد تقرير صادر عن شركة "كبلر" المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية أن الطاقة الاستيعابية في خرج والتي هي أكبر محطة لتصدير النفط الإيراني، باتت على وشك بلوغ الحد الأقصى الأمر الذي يهدد بوقف الإنتاج أو تقليصه إذا لم تجد إيران منفذا لتصريف كميات الخام المتراكمة.

ويأتي هذا التطور في وقت تحاول فيه إيران فرض رسوم مرور على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو ما اعتبره خبراء انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تضمن حرية الملاحة في الممرات البحرية، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وشدد رئيس المنظمة البحرية الدولية أرشينيو دومينغيز في تصريحات صحفية على أن "أي حديث عن رسوم إلزامية يتجاوز حق المرور البريء ويقوض مبدأ حرية الملاحة"، مؤكدا رفض المجتمع الدولي لمثل هذه الإجراءات.

من جانبها، ترى المحللة في شركة "ويندوارد" المتخصصة في الاستخبارات البحرية ميشيل ويس بوكمان أن الخطوة الإيرانية لا تعدو كونها "مناورة سياسية في مواجهة طويلة مع واشنطن"، لكنها حذرت من أن المساس بمبدأ حرية الملاحة قد يفتح الباب أمام دول أخرى للتفكير في فرض قيود مماثلة على ممرات إستراتيجية مثل مضيق ملقا.

فيما أعلنت الولايات المتحدة بدورها رفضها القاطع لأي نظام رسوم في هرمز، حيث قال الرئيس دونالد ترامب: "نريد أن يبقى المضيق مفتوحا ومجانيا فهو ممر دولي لا يجوز تحويله إلى مصدر جباية".

الحصار يفاقم مأزق إيران

في المقابل، واصلت إيران خطواتها لتكريس نفوذها على الممر البحري حيث أطلقت هيئة جديدة باسم "سلطة مضيق الخليج الفارسي" للإشراف على العمليات، كما طرحت خطة "هرمز الآمن" التي تتيح للشركات دفع رسوم تأمين عبر العملات الرقمية.

غير أن خبراء التأمين، مثل الرئيس التنفيذي لشركة NSI أوسكار سيكالي أكدوا أن هذه المحاولات "لن تكون مجدية"، مشيرا إلى أن العقوبات الغربية تجعل أي تعامل مالي مع إيران محفوفا بالمخاطر.

ومع استمرار الحصار البحري الذي أبقى نحو 1,500 سفينة و20 ألف بحار عالقين في الخليج منذ أشهر، تبدو أزمة التخزين في جزيرة خرج مؤشرا على مأزق اقتصادي متفاقم، قد يدفع إيران إلى خيارات أكثر حدة في سعيها لتأكيد السيطرة على واحد من أهم شرايين الطاقة في العالم.

(ترجمات)