صوت النواب الإسرائيليون فجر الثلاثاء بأغلبية ساحقة بلغت 106 أصوات من دون معارضة لصالح القراءة الأولى لمشروع قانون ائتلافي يقضي بحل الكنيست، فاتحا الباب أمام انتخابات مبكرة.
حل الكنيست
وأقر القانون الذي يحتاج إلى 3 قراءات قبل أن يصبح نافذا، في لجنة المجلس يوم الاثنين وأُحيل مباشرة إلى الجلسة العامة، بحسب تقرير لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وتقدم رئيس اللجنة ومنسق التحالف أوفير كاتز بالمشروع من دون تحديد موعد دقيق للاقتراع، مكتفيا بالإشارة إلى أن الفترة المحتملة تقع بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر، مؤكدا أن الائتلاف "أنهى عمليا أربع سنوات من الحكم".
وبحسب التشريعات، يجب إجراء الانتخابات في غضون 5 أشهر من إقرار القانون أي في موعد أقصاه 27 أكتوبر، فيما تضغط الأحزاب الحريدية لإجرائها مطلع سبتمبر تزامنا مع العطل الدينية الكبرى.
وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو شركاءه الأرثوذكس من أن انتخابات مبكرة في سبتمبر قد تهدد فرص المعسكر اليميني في الحفاظ على السلطة.
أزمة الحريديم
جاءت هذه التطورات بعد إعلان حزب "يهودية التوراة الموحدة" الشهر الماضي عزمه الدفع نحو حل الكنيست، احتجاجا على فشل الحكومة في تمرير قانون يكرس الإعفاء التقليدي لطلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.
وأقر نتانياهو أمام نواب الحزب بأن الائتلاف لا يملك الأصوات الكافية لتمرير القانون، طالبا منهم تأجيل الملف إلى ما بعد الانتخابات.
وأثار القانون المقترح الذي يُفترض أن يزيد معدلات التجنيد في صفوف الحريديم لكنه عمليا يمدد الإعفاءات، جدلا واسعا وشكوكا قانونية بل واجه معارضة من داخل التحالف نفسه، خصوصا بعد اندلاع الحرب مع إيران في مارس.
وردّا على خطوة الحريديم، قدم كاتز مشروعه الخاص لضبط مسار العملية التشريعية وتوقيت الانتخابات بمشاركة نواب من "شاس" و"الصهيونية الدينية" و"عتصما يهوديت"، فيما طرحت المعارضة مشاريع مشابهة.
وفي محاولة لاسترضاء الحريديم، أعاد نتنياهو قانون الإعفاء إلى جدول الأعمال، لكن الزعيم الروحي لحزب "ديغل هتوراه" الحاخام دوف لاندو، دعا النواب إلى عدم الانجرار وراء "الألعاب السياسية".
"أسوأ الحكومات"
رحب زعيم المعارضة يائير لابيد بالانتخابات المرتقبة واعتبرها فرصة لإنهاء ما وصفه بـ"إحدى أسوأ الحكومات في تاريخ إسرائيل"، منتقدا إخفاق نتانياهو في ملفات لبنان وغزة وإيران وتصاعد معدلات الجريمة، وتراجع مكانة إسرائيل الدولية.
ودعا إلى توحيد صفوف المعارضة خلف قيادة واحدة ملمحا إلى دعم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.
في المقابل، رفض أفيغدور ليبرمان الانضمام إلى هذا التوجه، مؤكدا أن أي قرار بشأن هوية المرشح لرئاسة الوزراء سيُحسم بعد الانتخابات، فيما شدد يائير جولان على أن دعم حزبه سيقتصر على من يتبنى "قيم الديمقراطيين".
(ترجمات)