فيديو - أسلحة محرمة دوليا تثير الرعب في لبنان.. هل اغتيل نصر الله باليورانيوم؟

آخر تحديث:

شاركنا:
بحث بشكل معمق على بقايا يورانيوم في الموقع الذي اغتيل فيه نصر الله (رويترز)
هايلايت
  • شكوك حول استخدام إسرائيل لقنابل تحتوي على اليورانيوم المنضب في عمليات قصفها في لبنان.
  • البحث بشكل معمق عن مادة اليورانيوم المنضّب في مواقع في الضاحية الجنوبية.
  • بلال نصولي: 4 عينات من أصل 5 أتت نتيجتها سلبية في ما يخص اليورانيوم المنضب.

التفجيرات الإسرائيلية الضخمة والمتلاحقة التي أغارت على موقع الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، قادت فوج الهندسة التابعة للجيش اللبنانيّ بالتعاون مع الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية، إلى البحث بشكل معمق من خلال أخذ عينات من موقعين يشتبه باحتوائهما على بقايا يورانيوم، وفق مختصين، الأمر الذي أثار تكهنات حول استخدام إسرائيل لقنابل تحتوي على اليورانيوم المنضب في عمليات قصفها، خصوصًا وأنّ حجم الدمار اخترق الأرض ومباني عدة لعشرات الأمتار.

ويتطابق هذا البحث مع أراء خبراء غربيّين مستقلين، رجحوا استخدام نوع من الأسلحة الأميركية خصوصًا الجيل الثالث، والصواريخ النوعية التي تحتوي أغلفتها على مجموعة من المتفجرات واليورانيوم المنضب، نظرًا لطبيعة الانفجارات التي أحدثتها الغارات ولون الدخان المتصاعد من هذه الغارات.

لكنّ نقابة الكيميائيّين في لبنان فضلت التريث قليلًا قبل إطلاق حكمها، بانتظار ظهور النتيجة القاطعة للعينات الأولية التي تحتاج لأيام عدة حتى تتكشف.

هذه الشكوك أثيرت أيضًا، بعد إصرار إسرائيل على ضرب طوق ناريّ حتى اللحظة، لمنع الوصول إلى مواقع أخرى مهمة في الضاحية، خصوصًا المكان الذي أعلنت فيه اغتيال هاشم صفيّ الدين رئيس المجلس التنفيذيّ لـ"حزب الله"، الذي كان مرشحًا بارزًا لخلافة حسن نصر الله.

وفي حوادث سابقة، رصدت الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية استخدامًا واسعًا وبكميات هائلة لمادة الفوسفور الأبيض الذي أطلقته إسرائيل على مناطق عدة في الجنوب اللبنانيّ والبقاع، واعترفت حينها باستخدام قنابل مضادة للتحصينات، وهي وفق خبراء قد تحتوي على اليورانيوم المنضب. 

كما يذكر بأنه تم تزويد إسرائيل بـ14 ألف قنبلة أميركية من النوع الثقيل، قبل وبعد 7 أكتوبر من العام الماضي وفقًا لرويترز. وتبقى النتيجة شبه النهائية بحاجة إلى دعمها بعينات إضافية من مواقع أخرى لإثبات ذلك من عدمه.

مهمة معقدة جدًا

وفي هذا الشأن، قال مدير الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية الدكتور بلال نصولي، لقناة "المشهد": "موضوع التحقق من موضوع استخدام إسرائيل لليورانيوم المنضب وقصف أيّ موقع من المواقع بهذه الأنواع من الصواريخ، مهمة معقّدة جدًا، فنحن كهيئة رسمية نتابع دائمًا تقارير صحفية وإعلامية في هذا الصدد".

وأضاف نصولي: "بعض الخبراء اللبنانيّين وبعض المتخصصين بمواضيع الكيمياء والفيزياء، أشاروا إلى تقارير تم نشرها من قبل خبراء دوليّين مؤخرًا، تناولت موضوع استخدام اليورانيوم المنضّب، والخبراء اللبنانيون اعتمدوا على قوة الانفجار واعتمدوا على الألوان التي شوهدت من بعد الانفجارات، خصوصًا في تلك التي حصلت في ضاحية بيروت الجنوبية، واعتمدوا حتى على بعض الروائح. 

وتابع، "كما نعلم، اليورانيوم المنضب هو مادة غير متفجرة، يعني قوة الانفجار والألوان التي تُشاهد بعد كل انفجار كاللون الأحمر أو اللون الفضيّ أو اللون الأخضر، لا تؤكد بطبيعة الحال استخدام اليورانيوم المنضب".

Watch on YouTube

ميقاتي يتدخل

وأضاف نصولي قائلًا: "بالعادة عندما تنتهي الحرب، نباشر بالدخول إلى المواقع المستهدفة ونأخذ وقتنا ونعمل بتمهل، ولكنّ رئيس الحكومة اللبنانيّ عندما سمع بكل هذه التقارير عن استخدام اليورانيوم المنضب، تمنى علينا بإصرار كخبراء أن نعمل خلال الحرب، فتم التواصل مع قيادة الجيش والهيئة اللبنانية للطاقة الذرية، وقمنا بزيارة مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت وأخذنا العينات الأولية من المواقع الأساسية، وحتى هذه اللحظة، النتائج خالية 100% من أيّ آثار لليورانيوم المنضب، وفيها فقط يورانيوم طبيعي، وعملنا في الأماكن المستهدفة كان محصورًا بالموضوع الإشعاعيّ وليس بالموضوع الكيميائي، وتم مسح إشعاعيّ ميدانيّ لموقعين، و4 عينات من أصل 5 أتت نتيجتها سلبية في ما يخص اليورانيوم المنضب".

وختم قائلًا: "لدى الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية التقنيات والخبراء التقنيون ومختبراتنا معتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والنتائج التي نتحدث عنها حتى اللحظة ليست نتائج نهائية، فهناك عينات ما زالت قيد الدراسة وقيد التحقق".

وفي حال تم التأكد من استخدام اليورانيوم المنضب، قال نصولي: "إذا تم رصد أيّ استخدام لليورانيوم المنضّب، سيتم زيارة أيّ موقع توجد فيه هذه المادة بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وسنعمل سويًا لنخفف من نتيجة وآثار هذه المادة على صحة الناس".

(المشهد)