سجّل مضيق هرمز الذي يعتبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ارتفاعا محدودا في حركة السفن خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث عبرت 26 سفينة الممر الحيوي في وقت تكثّف فيه الجهود لإعادة فتحه بشكل كامل أمام الملاحة التجارية.
حركة عبور نشطة
ووفق بيانات منصة "مارين ترافيك"، فقد عبرت 14 سفينة يوم الاثنين بينما بلغ إجمالي العبور بين 8 و14 يونيو 30 عملية فقط، وهو ثاني أدنى معدل منذ مطلع مارس بحسب خدمة "لويدز ليست إنتليغنس".
وتشير تقارير ملاحية إلى أن بعض إشارات تحديد المواقع قد تتعرض للتشويش أو "الانتحال"، ما يخلق صعوبة في رصد الحركة بدقة.
ومع ذلك، فإن الأرقام الأخيرة تعكس بداية تحسن نسبي في ظل محاولات دولية لضمان أمن الملاحة.
المضيق في قلب المفاوضات
تجاوزت أهمية المضيق الجانب الاقتصادي لتصبح محورا أساسيا في المحادثات بين واشنطن وطهران.
وأعلن وسطاء من باكستان وقطر عن إنشاء خط اتصال جديد لتسهيل مرور السفن، في خطوة تهدف إلى خفض التوتر وضمان حرية الحركة.
لكن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة حول "السيطرة على المضيق" كادت أن تعرقل المفاوضات، خصوصا بعد إعلان الجيش الإيراني إغلاقه ردا على تصاعد الضربات الإسرائيلية في لبنان.
ويأتي ذلك في سياق معقد أعقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على طهران في فبراير، وما تبعها من هجمات إيرانية انتقامية.
قبل اندلاع الحرب، كان المضيق يمرر نحو 20% من إمدادات النفط العالمية ما جعله ورقة ضغط إستراتيجية بيد إيران خلال الأسابيع الماضية.
واليوم مع استمرار المفاوضات، يبقى المضيق عنوانا رئيسيا للصراع والتسويات المحتملة، وسط ترقب عالمي لمدى قدرة الأطراف على إعادة فتحه بشكل كامل وضمان استقرار تدفق الطاقة عبره.
(المشهد)