تستعد وزارة العدل السورية لإنشاء محكمة للتحقيق في عمليات تزوير الأملاك خلال عهد نظام الأسد. هذه المحكمة، تهدف لإعادة العقارات لأصحابها الأصليين بعد الكشف عن بيعها بطرق غير قانونية، خصوصًا لإيرانيين.
من جهتهم، يؤكد الصحفيون السوريون وجود آلاف العقارات التي تم الاستيلاء عليها زورًا، فيما ينتظر آلاف السوريين استعادة حقوقهم بعد سقوط النظام السابق.
سطو النظام السابق على ممتلكات السوريين
وللوقوف على آخر المستجدات في هذا الشأن، قال مدير تجمع المحامين السوريين غزوان قرنفل، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "موضوع تزوير مستندات الملكية بهدف السيطرة والسطو على ممتلكات السوريين، مسألة بدأت منذ العام 2012، عندما استهدف النظام السوري مكاتب السجل العقاري في مدينة حمص، بهدف إحراق وإتلاف وثائق الملكية العقارية للسوريين".
وأضاف قرنفل: "مدينة حمص كما هو معلوم، مدينة مختلطة على المستوى المذهبي والقوميات الأخرى، وما جرى جعلنا ننتبه إلى ضرورة أن يكون لدينا، كطرف مناهض للسلطة السابقة، نسخة عن السجلات العقارية السورية، بهدف الحفاظ على ممتلكات السوريين وهذا ما عملنا عليه خلال السنوات العشر الماضية".
Watch on YouTube
الآلية الدولية المحايدة والمستقلة
وقال قرنفل: "الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، هي جهة دولية أو مؤسسة دولية، أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتكون بمثابة بنك معلومات فيما يتعلق بالجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت في سوريا خلال عهد الأسد، وتم توقيع بروتوكول تعاون من قبلنا مع هذه المؤسسة".
وأضاف: "هذا ما استطعنا أن ننجزه حتى اليوم، وعدنا وأطلقنا منصة إلكترونية لتوثيق الانتهاكات التي تتعرض لها الملكيات العقارية السورية، وعلى الرغم من ذلك، لم تكن هناك استجابة إيجابية من قبل جميع السوريين في هذا الصدد، لأنهم كانوا متخوفين من أن تكون الجهة التي يوثقون لديها معلوماتهم، جهة غير موثوقة على المستوى الأمني أو على المستوى المتعلق بحفظ الوثائق التي يدخلونها ضمن المنصة الإلكترونية".
وأكد قرنفل أن هذا المشروع "يهدف لحماية كل ممتلكات السوريين، خصوصًا أن النظام السابق تسبب في انتقال العديد من الملكيات من شخص لآخر، منهم أجانب وإيرانيون، من خلال قوانين ومراسيم تشريعية أصدرها، كالقانون رقم 10 الذي صدر في العام 2018، والذي منح مهلة شهر للمواطن السوري لكي يثبت ملكيته للعقار، إذا كان هذا العقار موجودًا ضمن منطقة اتُخذ القرار بإعادة تنظيمها".
وختم قائلًا: "النظام السابق كان يعلم جيدًا أن المواطن السوري خلال فترة الحرب، كان عاجزًا عن تقديم أي وثيقة تُثبت ملكيته لعقار معين، لأسباب ومعوقات كثيرة، أهمها أن 12 مليون سوري أي نصف الشعب تقريبًا، كانوا نازحين خارج مناطق سكنهم الأصلية، وكان من المتعذر عليهم العودة إلى مناطق النظام، حتى يتحصلوا على الوثائق اللازمة".
(المشهد)