صحيفة: "حماس" تمتلك أسلحة أكثر فتكا مقارنة بحرب 2014

آخر تحديث:

شاركنا:
حركة "حماس" أعربت عن ثقتها في قدرتها على مواصلة الحرب طويلا قبل نفاد الأسلحة (رويترز)
هايلايت
  • خبير في مكافحة الإرهاب يقول إن "حماس" لديها جذور عميقة جدًا.
  • لا يوجد فلسطينيون متحمسون للعمل مع الإسرائيليين في غزة.
  • "حماس" و"الجهاد الإسلامي" تقومان بتصنيع المتفجرات والأسلحة من المواد الخام.

في المرة الأخيرة التي اجتاحت فيها إسرائيل قطاع غزة قبل ما يقرب من عقد من الزمن، نجحت قواتها في سحق قوة مقاتلة من "حماس" لا مثيل لها.

ودمر الجيش الإسرائيلي أنظمة الأنفاق وأغلق طرق التهريب، مما كلف الحركة الفلسطينية ثلثي صواريخها بحلول وقت انسحابها.

منذ بدء عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر الماضي، هاجمت "حماس" الجيش الإسرائيلي بطائرات بدون طيار محملة بالمتفجرات، وصواريخ مضادة للدبابات وصواريخ عالية التأثير، وهي أنواع الأسلحة التي أحدثت تحولا في ساحة المعركة في أوكرانيا.

وفي قلب قدرة "حماس" على الرد على الهجوم البري، تكمن علاقة الجماعة الطويلة الأمد مع إيران، التي استمرت في دعم المسلحين الفلسطينيين بالمال والخبرة الفنية.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه في الأشهر التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، ذهب مئات من مقاتلي "حماس" إلى إيران للتدريب العسكري.

ويقول محللون إنه حتى لو تمكّنت إسرائيل من استنزاف قدرات "حماس" العسكرية، فإن الدمار الذي يحدث لتحقيق هذا الهدف قد يؤدي إلى تمرد طويل الأمد بمجرد انتهاء الحملة.

وقال الزميل البارز والخبير في مكافحة الإرهاب في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية دان بايمان: "لدى حماس جذور عميقة جدًا، وهذا يختلف عن القاعدة التي كانت أصغر حجمًا".

مجهّزون أكثر من السابق

لا يوجد فلسطينيون متحمسون للعمل مع الإسرائيليين في غزة.

وقال مروان عبد العال، وهو مسؤول كبير في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي جماعة مسلحة علمانية مقرها سوريا ولها عمليات في لبنان وغزة والضفة الغربية، خلال مقابلة في لبنان إن "حماس" وحلفائها مجهزون بشكل أفضل للرد على هجوم بري إسرائيلي أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف: "اليوم، الأمر مختلف تمامًا عن عام 2014"، مشيرًا إلى الطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى نوع أساليب حرب العصابات المتقدمة التي طورها الحرس الثوري الإيراني ومجموعة "فاغنر" الروسية.

وفي الماضي، أنتجت إيران صواريخ في السودان وهرّبتها إلى غزة عبر أنفاق من سيناء بمساعدة البدو المصريين.

وبدلا من ذلك، انتقلت "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إلى الإنتاج المحلي وتقومان بتصنيع المتفجرات والأسلحة من المواد الخام، وفقا للمحللين.

قد يكون أقوى دفاع لحركة "حماس" هو شبكة الأنفاق الواسعة التي تمتد تحت غزة مثل مدينة تحت الأرض، حيث تخزن المقاتلين والوقود والأسلحة، ومنذ 7 أكتوبر الماضي تحتضن هذه الشبكة الأسرى الإسرائيليين.

وقالت الأستاذة في جامعة ريشمان في هرتسليا بإسرائيل ومؤلفة كتاب عن الحرب تحت الأرض دافني ريتشموند باراك: "إن الأنفاق تغير كل شيء حقًا".

وتسببت الحملة في خسائر فادحة بين الفلسطينيين في القطاع، حيث قتلت أكثر من 10 آلاف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفقا للسلطات الصحية في غزة التي تسيطر عليها "حماس".

وقد نزح ما يقدّر بنحو 1.5 مليون شخص، فر الكثير منهم إلى الجنوب أو لجأوا إلى المدارس والمستشفيات ومرافق المساعدات الدولية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، استهدفت غارات جوية إسرائيلية متكررة مخيم جباليا للاجئين الذي أصبح ملاذا للمنازل الدائمة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب مخبأ تحت الأرض مما أسفر عن مقتل العشرات من النشطاء، بما في ذلك قائد كبير في "حماس" لعب دورًا رئيسيًا في مجزرة 7 أكتوبر.

وأعربت الحركة سرا عن ثقتها في قدرتها على مواصلة حملة طويلة الأمد قبل نفاد الأسلحة، وفقا لمسؤولين في المنطقة.

تدريب وأسلحة متطورة

في هذه الحرب، نشرت "حماس" مقاطع فيديو لاستهداف القوات الإسرائيلية بذخائر أسقطتها طائرات بدون طيار، وهو ابتكار على غرار ساحة المعركة في أوكرانيا، وألحقت أضرارًا بدبابتين والعديد من المركبات العسكرية.

ولتجنب اكتشافهم في غزة، تلقى مقاتلو الحركة تدريبًا على الطيران المظلي في إيران، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

أما التهريب عن طريق البحر، وخصوصا عبر قوارب الصيد التي يستخدمها سكان غزة المحليون، فقد كان رصده أكثر صعوبة بالنسبة للجيش الإسرائيلي.

وقال الباحث آدم روسيل، في "ميليتانت واير" وهي شبكة من الخبراء تفحص الأسلحة، إن بنادق AK-103-2 تم تصنيعها في البداية من قبل مصنع حكومي روسي، واشتراها الزعيم الليبي معمر القذافي حصريًا بعد رفع حظر الأسلحة في عام 2003.

وقام فريق من نشطاء "حماس" بتصدير كميات كبيرة من الأسلحة المرسلة من ليبيا إلى غزة ربما في عام 2017، وفقًا لملف المدعي العام الليبي الذي استعرضته الصحيفة.

وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق والزميل البارز الآن في معهد القدس للدراسات الاستراتيجية المحافظ ياكوف عميدرور، في إشارة إلى البنية التحتية العسكرية لحماس: "علينا أن ندمر هذه الأماكن وألا نسمح ببنائها مرة أخرى". 

(ترجمات)