صور تكشف محاولات إيران لبناء منظومة إطلاق صواريخ جديدة

آخر تحديث:

شاركنا:
صور أقمار اصطناعية تكشف قيام إيران ببناء منصات إطلاق صواريخ استهدفتها أميركا (رويترز)
هايلايت
  • خبراء: إيران قادرة على إطلاق الصواريخ في حال استئناف الحرب.
  • تقرير: إيران أعادت بناء 50 منشأة صواريخ.
  • مسؤول أميركي: إيران تجاوزت الجدول الزمني الذي وضعته أجهزة الاستخبارات.

كشفت شبكة "سي إن إن" الأميركية، أنّ إيران تمكنت إعادة بناء منظومة إطلاق الصواريخ التي استهدفتها أميركا وإسرائيل خلال الحرب، ما يجعلها قادرة على شنّ هجمات صاروخية مجددًا في حالة استئناف القتال.

وعلى مدى أسابيع، قيّدت الضربات الأميركية والإسرائيلية وصول إيران إلى مواقع صواريخها تحت الأرض، وذلك بتدمير الطرق ودفن مداخل الأنفاق، وفق الشبكة.

إيران تعيد بناء منصات الإطلاق

لكن صور الأقمار الاصطناعية التي راجعتها الشبكة الأميركية، تُظهر كيف استخدمت إيران معدات بسيطة، مثل الجرافات والشاحنات، لمواجهة تلك الحملات المكلفة، مما يُشير وفقًا للخبراء، إلى أنّ قدرات طهران الصاروخية لا يُمكن تدميرها بمجرد استهداف مداخل الأنفاق.

وبينما توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق مبدئي لإعادة فتح مضيق هرمز، لا يزال العمل جاريًا لأشهر لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل.


وفي حال استئناف الحرب، فإنّ إيران قادرة على مواصلة إطلاق الصواريخ طالما توفرت منصات الإطلاق والطواقم، حتى لو توقف الإنتاج، كما صرّح الخبير العسكري الأميركي سام لير، وقال "لا يوجد ما يمنع تزويد منصات الإطلاق بالمخزون الهائل من الصواريخ، التي لا تزال إيران تمتلكها".

وخلال الحرب، عملت إيران على حفر مداخل الأنفاق في ظروف بالغة الخطورة، حيث دأبت الولايات المتحدة وإسرائيل على استهداف المعدات المستخدمة في الحفر. ومكّن هذا العمل طهران من مواصلة إطلاق الصواريخ طوال فترة الحرب، وإن كان بوتيرة أقل بكثير.

ومنذ وقف إطلاق النار قبل أكثر من 7 أسابيع، تسارعت الجهود الإيرانية لحفر القواعد بشكل ملحوظ.

ووجدت شبكة "سي إن إن" أنّ إيران قد فتحت الآن 50 مدخلًا من أصل 69 مدخلًا للأنفاق التي استهدفتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 18 منشأة صواريخ تحت الأرض.

وقامت إيران بترميم أجزاء أخرى من القواعد، بما في ذلك الطرق التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل لمنع منصات إطلاق الصواريخ من استخدامها. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية أنّ جميع هذه الحفر تقريبًا قد تم ردمها، بل وأُعيد رصفها في موقعين.


وقال لير: "يُجيد الجيش الأميركي تحقيق النجاحات التكتيكية، ويُعدّ تدمير وإخماد قوة الصواريخ الإيرانية مثالًا بارزًا على ذلك . مع ذلك، إذا لم يُصاحب ذلك مجموعة من الأهداف الإستراتيجية المعقولة للحرب ونظرية نصر قابلة للتحقيق، فقد ينتهي الأمر بفشل إستراتيجي".

ويعتقد الخبراء أنّ إيران لا تزال تمتلك نحو 1,000 صاروخ، ومخزونات مُخزّنة في مواقع تحت الأرض.

الاستعداد للمواجهة القادمة

ويُرجّح الخبراء أنّ هذا المخزون المُخبّأ في أعماق الأرض، لم يتعرّض لأضرار جسيمة جراء الضربات الجوية، خصوصًا وأنّ الجيش الإسرائيلي قصف مداخل الأنفاق بالطريقة نفسها خلال حرب الأيام الـ12 العام الماضي.

ويقول الباحث المتخصص في الصواريخ الإيرانية تيمور كاديشيف: "لقد كانوا يستعدّون لهذا النوع من الحروب منذ 20 عامًا.. إنهم على أتمّ الاستعداد".

ومع استعادة إيران لصواريخها، وإعادة تشغيل قواعدها الصاروخية، يُبدي المحللون قلقهم من التقليل من شأن التهديد المستمر الذي تُشكله هذه الترسانة، خصوصًا في ظل تناقص مخزون صواريخ الاعتراض الأميركية.

وقد لا تمنع الضربات التي استهدفت مصانع الصواريخ الإيرانية طهران من إعادة بناء قدراتها الإنتاجية الصاروخية للمدة التي ترغبها الولايات المتحدة وإسرائيل. فقد تعرضت بعض هذه المصانع نفسها للهجوم خلال حرب الأيام الـ12.

ورغم أنّ الضربات الأخيرة كانت أوسع نطاقًا، إلا أنّ صور الأقمار الاصطناعية، أظهرت أنّ إيران قد أعادت بالفعل بناء بعض المنشآت التي استُهدفت في يونيو الماضي.

وتشير تقييمات الاستخبارات الأميركية إلى أنّ إيران بدأت بالفعل في إعادة بناء قدرات عسكرية رئيسية، بما في ذلك استئناف إنتاج الطائرات المسيّرة واستبدال منصات إطلاق الصواريخ وطاقة الإنتاج.

وقال مسؤول أميركي: "لقد تجاوز الإيرانيون جميع الجداول الزمنية التي حددتها أجهزة الاستخبارات لإعادة البناء".

(ترجمات)