رجّح مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي أيه" وليام بيرنز، أن يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالانتقام من قائد مجموعة "فاغنر" يفغيني بريغوجين.
وأضاف خلال حديثه في منتدى "آسبن" للأمن في كولورادو أن تمرد فاغنر في 23 يونيو الماضي كشف عن نقاط ضعف كبيرة في النظام الذي بناه بوتين، مبينا أن الأجهزة الأمنية والعسكرية وصناع القرار في البلاد يبدو أنهم لم يكونوا على ما يرام لمدة 36 ساعة.
وأوضح بيرنز أن التمرد أضرّ بالصورة التي سعى بوتين إلى تقديمها في روسيا، لافتا إلى أنه بالنسبة إلى الروس الذين اعتادوا رؤية بوتين في السلطة، كان السؤال: "هل الإمبراطور ليس لديه ملابس؟ أو على الأقل: لماذا يريد وقتاً طويلاً حتى يرتدي ملابسه؟".
"انفصال عن الواقع"
وقال المسؤول الأميركي الذي كان دبلوماسيا محترفا وسفيرا سابقا لدى روسيا، إن التمرد أحيا أسئلة عند النخبة الروسية منذ الهجوم على أوكرانيا حول حكم بوتين وانفصاله النسبي عن الواقع وتردّده في اتخاذ القرار.
وأكد أن الرئيس الروسي أُجبر على توقيع صفقة مع بريغوجين واصفا التمرد بأنه "الهجوم الأكثر مباشرة على الدولة الروسية خلال 23 عاماً من حكم فلاديمير بوتين".
كسب الوقت
واعتبر بيرنز أن بوتين يحاول "كسب الوقت وهو يفكر في ما يجب القيام به مع فاغنر وماذا يفعل مع بريغوجين نفسه".
وتوقّع أن يسعى بوتين إلى "تهميش بريغوجين تدريجياً مع الإبقاء على المجموعة"، حيث يرى أن "المجموعات شبه العسكرية أداة مفيدة، بما في ذلك في إفريقيا والشرق الأوسط".
وظهر بريغوجين الأربعاء في مقطع مصور وهو يرحب بمقاتليه في بيلاروسيا، ويخبرهم أنهم لن يشاركوا في حرب الكرملين على أوكرانيا في الوقت الحالي.
وأوضح قائد "فاغنر" أنه يجري تجميع قواته من أجل التركيز على إفريقيا أثناء تدريب الجيش البيلاروسي.
(وكالات)