دمشق تندد بالتوغلات الإسرائيلية في درعا جنوب سوريا

آخر تحديث:

شاركنا:
تتقدّم القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر إلى مناطق في عمق الجنوب السوري (أ ف ب)

ندّدت وزارة الخارجية السورية الاثنين بالتوغلات والقصف الإسرائيلي في جنوب البلاد، غداة تصعيد شهدته قرية في محافظة درعا دفع سكانها للنزوح منها ليلا، وفق ما أفادت مصادر محلية ورسمية.

وشهدت قرية عابدين توترا الأحد، إثر توغل قوات إسرائيلية إليها، ما دفع سكان لمحاولة قطع الطريق أمام إحدى الدوريات بالحجارة.

"انتهاك صارخ للسيادة"

وردت إسرائيل بقصف مدفعي، ما دفع أهالي القرية للنزوح ليلا إلى القرى المجاورة، وفق ما أفاد الاعلام الرسمي ومسؤول محلي.

وفي بيان الاثنين، أدانت وزارة الخارجية السورية "بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف مدفعية" معتبرة أنها تشكل "انتهاكا صارخا للسيادة السورية ووحدة أراضيها".

وتقع القرية التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية لأول مرة، في منطقة حوض اليرموك في غرب محافظة درعا في الجنوب، قرب مرتفعات الجولان التي احتلت إسرائيل أجزاء منها في حرب 1967، ثم ضمتها عام1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.

وأفاد المسؤول المحلي في القرية محمود موفق وكالة فرانس برس عن "نزوح السكان ليلا إثر سقوط قذائف في محيط منازل القرية، وسط انتشار القوات الإسرائيلية في محيطها"، وذلك بعدما قطع عدد من الأهالي "الطريق أمام دورية إسرائيلية حاولت التقدم داخل القرية".

وقال إنّ القوات الإسرائيلية انسحبت لاحقا، ما أتاح "عودة الهدوء والسكان صباح الاثنين".

وشاهد مصور لوكالة فرانس برس في القرية أحد السكان وهو يعاين قذيفة إسرائيلية لم تنفجر قرب منزله.

توغلات إسرائيلية

وتشهد محافظتا درعا والقنيطرة منذ إطاحة حكم الرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024 توغلات وتحركات إسرائيلية، تجاوزت المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، ازدادت وتيرتها في الأسابيع الأخيرة.

ووثّق مركز "سجلّ"، وهو مركز محلي يرصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، نحو 300 عملية أو خرق إسرائيلي في المحافظتين خلال شهر يونيو، تخللها 79 عملية توغل و28 مداهمة، إضافة إلى 13 عملية احتجاز لسكان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، أنّ قواته أقدمت السبت على "تصفية عدد من المسلحين في المنطقة الأمنية" في جنوب سوريا، من دون أن تذكر الموقع أو تحدد عددها. ولم ترِد أيّ ملابسات عن هذا الحادث في وسائل الإعلام السورية الرسميّة.

وتتقدّم القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر إلى مناطق في عمق الجنوب السوري، حيث تؤكد عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الخميس، أنّ إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية بجنوب سوريا كما في جنوب لبنان وقطاع غزة "لفترة غير محدودة" لإزالة أيّ تهديد ضدها.

ومنذ إطاحة الأسد، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية على أهداف عسكرية في سوريا، وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة، في تصعيد نددت به دمشق مرارا.

ورغم التوترات بينهما، عقدت إسرائيل والسلطات السورية جولات عدة من المحادثات المباشرة. واتفقتا تحت ضغط أميركي في يناير على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيدا لاتفاق أمني بين البلدين اللذين يعدّان رسميا في حالة حرب منذ عقود.

(أ ف ب)