سار عشرات الألوف في شوارع وسط لندن السبت في احتجاجين منفصلين، أحدهما ضد ارتفاع معدلات الهجرة والاعتقاد بوجود تهديد إسلامي للهوية البريطانية والثاني تضامنا مع الفلسطينيين.
ونشرت الشرطة 4 آلاف فرد، منهم تعزيزات من خارج العاصمة، وتعهدت "بأكبر قدر من الحزم في استخدام السلطة" في ما وصفتها بأنها أكبر عملية لحفظ النظام العام منذ سنوات.
وبعد انتهاء المسيرتين، قالت الشرطة إنها ألقت القبض على 43 شخص بتهم مختلفة، وأكدت أن الاحتجاجين "مرا دون حوادث تذكر إلى حد كبير". وتوقعت الشرطة في وقت سابق مشاركة ما لا يقل عن 80 ألفا.
واتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجمعة منظمي احتجاج (وحدوا المملكة) "بالترويج للكراهية والانقسام".
وأصيب السبت 4 من أفراد الشرطة جميعهم بإصابات طفيفة.
وسجل صافي الهجرة السنوي مستويات قاربت 900 ألف في 2022 و2023 لكنه هبط إلى نحو 200 ألف العام الماضي عقب تشديد قواعد تأشيرات العمل.
وأثرت المخاوف المتعلقة بالمهاجرين، ومنهم طالبو لجوء وصلوا على متن قوارب صغيرة، على نسب التأييد لستارمر في حين زاد التأييد لحزب الإصلاح اليميني الذي يتزعمه نايجل فاراج.
وردد بعض المحتجين هتافات مسيئة لستارمر.
وأظهرت بيانات حول السكان في عام 2021 أن 6.5% من سكان إنجلترا وويلز مسلمون، مقارنة بنحو 4.9% في 2011.
في الجوار نظم مؤيدون للفلسطينيين احتجاجا إحياء لذكرى النكبة التي فقد الفلسطينيون على إثرها أراضيهم في حرب عام 1948 التي أعقبت قيام دولة إسرائيل. ورفع متظاهرون العلم الفلسطيني ولافتات طالبت بإنهاء الصراع في غزة.
(المشهد)