فيما أجرى وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي اتصالات مكثفة بنظرائه الإقليميين في محاولة لبحث مخرج للأزمة الراهنة بعد الرد الإيراني على مقترح الولايات المتحدة بإنهاء الحرب، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استياءه من طريقة تعامل الإيرانيين مع المفاوضات، ملوّحًا باحتمالية العودة إلى الخيار العسكري مجددًا.
وبحسب شبكة "سي إن إن" الأميركية، أفادت مصادر مطلعة على المناقشات، أنّ ترامب نفد صبره إزاء استمرار إغلاق مضيق هرمز، فضلًا عما يراه انقسامًا في القيادة الإيرانية يحول دون تقديمها تنازلات جوهرية في المفاوضات النووية.
ترامب غاضب من الرد الإيراني
وأضافت المصادر أنّ الرد الإيراني الأخير، الذي وصفه ترامب بأنه "غير مقبول بتاتًا" و"أحمق"، دفع عددًا من المسؤولين إلى التساؤل عما إذا كانت طهران مستعدة لاتخاذ موقف تفاوضي جاد.
وأوضحت المصادر أنّ هناك تيارات مختلفة داخل الإدارة الأميركية تقترح مسارات بديلة للمضي قدمًا. فقد دعا البعض، بمن فيهم مسؤولون في البنتاغون، إلى اتباع نهج أكثر حزمًا للضغط على الإيرانيين للجلوس إلى طاولة المفاوضات، بما في ذلك توجيه ضربات موجهة تُضعف موقف طهران أكثر.
في المقابل، لا يزال آخرون يضغطون لإعطاء الدبلوماسية فرصة عادلة، بحسب المصادر.
عراقجي يتواصل مع باكستان والسعودية
وبحسب تقارير إعلامية، أجرى وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي اتصالات مع وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان، وكذلك بنظيره الباكستاني محمد إسحاق دار لمناقشة آخر جهود الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن.
يرغب العديد من المقربين من ترامب في أن يكون الوسطاء الباكستانيون أكثر صراحة في تواصلهم مع الإيرانيين. وقد شكك بعض مسؤولي ترامب منذ فترة طويلة في مدى جدية الباكستانيين في نقل استياء ترامب من سير المفاوضات، كما فعل ترامب علنًا.
وأفاد مصدران بأن بعض مسؤولي الإدارة يعتقدون أيضًا أن باكستان غالبًا ما تُقدم للولايات المتحدة روايةً أكثر إيجابيةً عن الموقف الإيراني مما يعكس الواقع.
وقال مسؤول إقليمي يوم الاثنين إن هناك جهودًا مكثفةً تبذلها دول المنطقة وباكستان لإيصال رسالة إلى الإيرانيين مفادها أن ترامب مُحبط وأن هذه هي فرصتهم الأخيرة للانخراط بجدية في الدبلوماسية، لكن يبدو أن إيران لا تُصغي أو تأخذ أي طرف على محمل الجد.
وأضاف هذا المسؤول أن الولايات المتحدة وإيران تعملان وفق فئتين مختلفتين من حيث التسامح والجدول الزمني في نهجهما للمفاوضات، وأن طهران صمدت أمام الضغوط الاقتصادية لعقود.
(المشهد)