في الآونة الأخيرة، شهد جسر الملك حسين تصاعدا ملحوظا في حركة العبور، مما أدى إلى ازدحام شديد وتزايد شكاوى المسافرين من صعوبة إجراءات الحجز الإلكتروني وارتفاع الطلب على التذاكر.
ودفع هذا الوضع السلطات الأردنية إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجة الأزمة، خصوصا بعد تصاعد الانتقادات في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
جسر الملك حسين
وفي هذا السياق، أصدر وزير الداخلية الأردني مازن الفراية تعليمات عاجلة لإعادة تنظيم آلية العبور على جسر الملك حسين، من خلال ضبط عمليات الحجز ومنع التلاعب بالتصاريح، حيث تم تقييد عدد التذاكر التي يمكن للفرد الواحد شراؤها.
بالإضافة إلى ذلك، تم نقل نظام الحجز الفوري من مكاتب VIP إلى منصة إلكترونية رسمية بهدف تعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات.
وعلى الصعيد التنظيمي، أعلنت الحكومة الأردنية عن إجراءات إضافية تُلزم المسافرين بالوصول إلى الجسر قبل موعد مغادرتهم بنصف ساعة فقط، وذلك لتقليل أوقات الانتظار والتخفيف من الضغط على البنية التحتية.
وأشارت مصادر رسمية إلى وجود تنسيق أردني فلسطيني لمعالجة التحديات الأمنية والتنظيمية المتعلقة بحركة السفر من الجانبين.
وفي إطار تطوير البنية التحتية، أُطلق مشروع شامل لتحديث جسر الملك حسين بتمويل كندي وتنفيذ مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
ويهدف المشروع إلى تحسين مرافق العبور وتوسعة ساحات الشحن، وتطوير البنية التحتية بما يضمن تجربة سفر أكثر سلاسة للمواطنين والوافدين، مع توقعات بأن يستغرق تنفيذه قرابة 20 شهرا.
وتشير التوقعات إلى أن نتائج هذه التحديثات ستظهر خلال الأسابيع المقبلة، في ظل المتابعة المستمرة من الجهات المعنية لضمان تنفيذ الإجراءات بشكل جيد وتحقيق انسيابية أكبر في التنقل بين الضفتين دون تأخير أو معاناة.
بيان من شركة "جت"
فيما أكدت شركة النقليات "جت" أن الموقع الإلكتروني الرسمي التابع لها، والمعتمد وفقاً لتوجيهات مباشرة من وزير الداخلية الأردني، يعتبر الوسيلة الوحيدة والمصدر الرسمي الموثوق لحجز تذاكر الرحلات عبر جسر الملك حسين في الوقت الحالي بالنسبة لحافلات النقل العادي.
وأوضحت الشركة أن العمل جارٍ على إضافة خدمة الحجز المخصصة لكبار الزبائن (VIP) إلى المنصة الإلكترونية خلال اليومين المقبلين، مشددة على أن المنصة ستُصبح بعد ذلك القناة الحصرية المعتمدة لحجز التذاكر وتنظيم جدول الرحلات.
(المشهد)