هدنة إنسانية تدخل حيز التنفيذ في مدينة أوليشكي الأوكرانية

آخر تحديث:

شاركنا:
سكان أوليشكي واجهوا نقصا حادا في الغذاء والدواء ومخاطر الألغام والمسيّرات (رويترز)
هايلايت
  • روسيا وأوكرانيا تعلنان وقف إطلاق النار محليا وسط غموض بشأن مدته ونطاقه.
  • ضربات روسية تستهدف كييف وتلحق أضرارا بجسر رئيسي ومبانٍ جامعية.
  • هجمات متواصلة على جبهات أخرى تثير الشكوك بشأن صمود الهدنة الإنسانية.

دخلت هدنة بين أوكرانيا وروسيا حيز التنفيذ في وقت مبكر الثلاثاء بهدف السماح بدخول مساعدات إنسانية إلى مدينة أوليشكي التي تحتلها روسيا، بعدما كانت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب أعلنت التوصل إليها الأسبوع الماضي.

غير أن عمليات القصف لم تتوقف على مناطق أخرى، وأطلقت موسكو خلال الليل دفعات من الصواريخ البالستية على كييف ألحقت أضرارا بمبان جامعية وبجسر رئيسي في العاصمة الأوكرانية.

وفي أوليشكي، ستسمح الهدنة بتنفيذ عملية إنسانية في هذه المنطقة المعزولة حيث يعاني السكان العالقون منذ أسابيع نقصا في الغذاء والدواء.

وقالت وزارة الدفاع الروسية عبر "تليغرام": "في إطار التحضيرات لعملية إنسانية في منطقة أوليشكي في مقاطعة خيرسون، أوقفت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية إطلاق النار في قطاع خيرسون (...) اعتبارا من الساعة 04,00 بتوقيت موسكو" (01,00 بتوقيت غرينتش).

من جهته، كتب المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس على "تيلغرام": "+نظام الصمت+ بدأ، والجانب الأوكراني يلتزم تعهداته".

ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق على الفور من توقف القتال.

وكانت ميلانيا ترامب أعلنت الجمعة هذه الهدنة من أجل تسهيل توصيل المساعدات الإنسانية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارب بين الرئيس دونالد ترامب وروسيا، وهو ما يثير استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.

وأعلن الكرملين الاثنين استعداده لإبرام هدن إنسانية أخرى مماثلة، مؤكدا مرة أخرى أن روسيا تقدّر جهود المفاوضين الأميركيين، خصوصا جهود ميلانيا ترامب.

أزمة إنسانية

لم تتحدَّد بوضوح مدة الهدنة في أوليشكي. وصرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف الجمعة بأن إجلاء السكان قد يستغرق "بضعة أيام" على الأقل.

وكان لوبينيتس أكد أن العملية يفترض أن تتم على 3 مراحل: إرساء وقف لإطلاق النار، وتوصيل لمساعدات الإنسانية إلى أوليشكي، ثم إجلاء السكان الراغبين في المغادرة.

كما أن نطاقها الجغرافي مبهم أيضا. فقد أكدت موسكو أن وقف إطلاق النار سيشمل "قطاع خيرسون"، بينما أشارت كييف إلى "منطقة محددة" حول أولشكي.

لكن التزام وقف إطلاق النار ليس مضمونا، فقد تبادل الطرفان في الماضي الاتهامات بارتكاب انتهاكات عدة لهدن تم الاتفاق عليها خلال هذه الحرب التي تمتد على جبهة يبلغ طولها نحو 1,200 كلم.

وتخضع مدينة أوليشكي الواقعة على نهر دنيبرو الذي يمثل خط المواجهة في منطقة خيرسون الجنوبية، للاحتلال الروسي منذ الأسابيع الأولى للهجوم الذي بدأ في فبراير 2022.

وهي تقع على مسافة أقل من 10 كلم خطا مستقيما من العاصمة الإقليمية خيرسون التي استعادها الجيش الأوكراني خلال هجوم مضاد في نوفمبر 2022.

طرق خطرة

وتواجه أوليشكي وسكانها تهديدا مستمرا من المسيّرات المتفجرة، الروسية والأوكرانية على حد سواء، التي تستهدف المركبات، فضلا عن أن الطرق المؤدية إليها مفخخة بالألغام.

وبحسب سكان سابقين تحدثوا إلى وكالة فرانس برس في مطلع أكتوبر، تسبب هذا الوضع في نقص حاد في الغذاء والدواء خلال الأسابيع الأخيرة.

وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المدينة، لكنهما تتبادلان المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث تتهم كل منهما الأخرى بعرقلة توصيل المواد الغذائية وعمليات الإجلاء.

وانخفض عدد سكان مدينة أوليشكي التي تعرضت لفيضانات عارمة عام 2023 عقب انفجار سد حمّلت كييف روسيا المسؤولية عنه، من 24 ألف نسمة إلى حوالي 2,000 حاليا.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية الجمعة بأن قواتها ستجري "عملية استطلاع تقنية" على الأرض لتأمين ممر وضمان توصيل المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين.

وفي كييف حيث حال الإنذار شبه متواصلة، أسفرت الضربات الروسية عن مقتل شخص مساء الاثنين قرب سوبرماركت وألحقت أضرارا بمنشآت طبية، قبل أن تطلق موسكو دفعة جديدة من الصواريخ البالستية على العاصمة عند الفجر، بحسب السلطات المحلية.

وكتب رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على "تليغرام" أن "ضربة أصابت الجسر الجنوبي. تضررت أيضا البنية التحتية لمترو الأنفاق على الجسر"، فيما أضاف مسؤولون محليون أنه تم تعليق خدمات القطارات عبر الجسر.

وفي الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا، استهدفت مسيرة أوكرانية حافلة تربط بين موسكو وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 31 بجروح، بحسب الحاكم المحلي المعين من روسيا إيفغيني باليتسكي.

(أ ف ب)