صقر غباش: اعتداءات إيران الغاشمة تهدد أمن العالم واستقراره

شاركنا:
الإمارات تدعو لموقف دولي حازم ضد تهديد السيادة وتعطيل الملاحة (وام)
هايلايت
  • رئيس المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات يؤكد على ضرورة ضمان أمن الطاقة.
  • غباش: السلوك الإيراني يهدد استقرار الخليج ويحوّل الممرات إلى أدوات ابتزاز.
  • الاعتداءات الإيرانية على الإمارات والخليج لم تعد حوادث عابرة بل تهديد ممنهج.

أكد صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات، أن الأمل والسلام وضمان العدالة للأجيال القادمة لا تُصان بالشعارات، بل بمواقف واضحة وحازمة في مواجهة كل من يهدد سيادة الدول ويزعزع استقرارها، مشدداً على أن ما تواجهه دولة الإمارات والدول الخليجية اليوم يمثل نمطاً متكرراً من السلوك العدواني الإيراني المباشر وعبر الوكلاء ويزعزع استقرارها ويحوّل الممرات الدولية إلى أدوات ضغط وابتزاز.

قيم التسامح

جاء ذلك في كلمة أمام اجتماعات الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، التي تستضيفها مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية من 15 إلى 19 أبريل الجاري، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

وأشار إلى اختيار الجمعية العامة لنقاشها العام عنوانا بالغ الأهمية والدلالة وهو "رعاية الأمل، وصون السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة" لا يعبر عن طموح مستقبلي فحسب، بل يختزل نهجاً راسخاً في سياسة دولة الإمارات منذ تأسيسها، قام على ترسيخ قيم التسامح وتعزيز التعايش والانتصار للسلام كخيار إستراتيجي، مؤكدا على أن الأمل والسلام والعدالة للأجيال القادمة لا يصان بالشعارات وحدها بل بموقف واضح من كل من يهدد سيادة الدول ويزعزع استقرار الجوار ويحول الممرات الدولية الي أدوات ضغط وابتزاز.

حرية الملاحة

وأوضح غباش أن الضمير الدولي لم يعد ينظر إلى الاعتداءات على السيادة وحرية الملاحة كوقائع عابرة، بل كاعتداء يمس جوهر النظام الدولي، كما عكسته مواقف الشرعية الدولية في مجلس الأمن بقراره 2817 (2026)، ومجلس حقوق الإنسان بقراره 38 لسنة 2026، اعتداءً يطال جوهر النظام الذي يفترض أن يصون السيادة، ويحمي المدنيين، ويكفل حرية الملاحة، ويمنع تحويل القوة إلى أداة ابتزازٍ سياسي واقتصادي.

وأكد أن ما تواجهه دولة الإمارات والدول الخليجية، ومعها العالم بأسره، ليس تصعيداً عابراً، بل نمط متكرر من السلوك العدواني الإيراني المباشر وعبر الوكلاء، يستهدف الأعيان والمنشآت المدنية، من المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية ومحطات تحلية المياه ومراكز الأمن الغذائي والمراكز الصناعية والعديد غيرها من الاعيان المدنية.

وأضاف أن الممارسات امتدت لتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب خُمس تجارة الطاقة العالمية، إلى جانب الأسمدة الضرورية للزراعة، خصوصا لدول الجنوب العالمي.

وحذر غباش من خطورة التهاون في التصدي لهذه الممارسات أو التغاضي عنها، فإذا خرج العالم بانطباع أن تهديد الدول، أو تعطيل الممرات، يمكن أن يلجأ إليه البعض لتحسين شروطه السياسية أو التفاوضية، فإننا نكون قد أرسينا سابقةً يختاط فيها المشروع بالمرفوض، وتستبدل فيه القواعد بالأمر الواقع.

أمن الطاقة

وأشار إلى أن دولة الإمارات، إذ رحبت بالهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وتتابع مسار المفاوضات الجارية، تؤكد أن أي تسوية لا يمكن أن تكتسب شرعيتها أو استدامتها ما لم تأخذ في الاعتبار حقوق الدول المتضررة ومخاوفها، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي بين مقتضيات السلام ومتطلبات الأمن والاستقرار.

وشدد على أن إغلاق مضيق هرمز يمثل ابتزازاً وسلوكاً عدوانياً وخنقاً متعمداً لشريان حيوي للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والاستقرار الدولي، مؤكداً أن الممرات البحرية الدولية لن تكون رهينة لإرادة طرف واحد، ولا يجور أن يبقى العالم مطالبا بدفع ثمن سياسات التهديد والابتزاز. والمسألة هنا ليست خيارا سياسيا، بل ضرورة قانونية وأخلاقية لحماية النظام الدولي وردع كل من يظن أن بإمكانه العبث بأمن التجارة العالمية من دون تبعات.

ودعا رئيس المجلس الوطني الاتحادي إيران إلى التوقف عن هذه الممارسات، وتقديم ضمانات بعدم تكرارها، وجبر الضرر بشكل كامل، بما يشمل التعويض عن الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالدول المتضررة.

موقف واضح

كما دعا البرلمانات الأعضاء إلى تبني موقف واضح ومسؤول، يشمل إدانة الاعتداءات الإيرانية الممنهجة على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة والسعودية والكويت والبحرين وقطر وعمان والأردن وتركيا وأذربيجان باعتبارها انتهاكا جسيما للقانون الدولي، ورفض أي مبررات لها، وتحميلها مسؤولية تعطيل حرية الملاحة، والالتزام بعدم استهداف المنشآت المدنية، وتفعيل المساءلة الدولية لحماية الممرات البحرية ومنع استخدامها كأداة ابتزاز باعتبارها خط احمر لا يجوز توظيفه في أي صراع .

وأكد في ختام كلمته أن تحقيق السلام يتطلب إرادة سياسية صادقة وعدالة منصفة واحتراماً لسيادة الدول والتزاماً بالقانون الدولي ورفضاً للعنف والتدخل، مشدداً على أن السلام لا يُبنى إلا على العدل ولا يدوم إلا بالحكمة والمسؤولية.

حضر اجتماع الجمعية العامة الدكتور على راشد النعيمي، وميرة سلطان السويدي، والدكتور مروان عبيد المهيري، وسارة محمد فلكناز، وأحمد مير هاشم خوري، والدكتورة موزة محمد الشحي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس، وعفراء راشد البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس وبحضور سعادة سعيد ثاني الظاهري سفير الدولة لدى تركيا.

(وكالات)