لم يكن إعلان وزارة الخارجية الأميركية رصد مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحد القادة الميلشياويين في العراق المعروفين بتبعيتهم لإيران، أمرا مباغتا. إذ إن أبو آلاء الولائي أصبح هدفا مباشرا بالنسبة إلى أميركا في ظل الأدوار المشبوهة والعدائية التي اضطلع بها تنظيم يقوده وهو "كتائب سيد الشهداء"، وتورط في اعتداءات مباشرة على القوات الأميركية وقواعدها العسكرية ومنشآتها الدبلوماسية بسوريا والعراق.
أبو آلاء الولائي والصدام مع أميركا
وينضوي تنظيم الولائي ضمن "هيئة الحشد الشعبي" التي تضم مجموعة من الأحزاب الشيعية المعروفة بوقوعها ضمن مدار النفوذ الإيراني. وارتبط أبو آلاء الولائي، الذي على ما يبدو وصل الصدام مع أميركا لنهايته مع إعلان مكافأة لمن يقود إلى معلومات بشأنه، بمجموعة من الأنشطة العسكرية في الساحة العراقية فضلا عن السورية خلال مرحلة نظام بشار الأسد وتوغل نفوذ طهران.
محطة مؤسسة
وأول صدام بين أبو آلاء الولائي وأميركا كان عندما قامت القوات الأميركية باعتقاله بعد عام 2003 وصعود نشاطه المسلح، ثم تم الإفراج عنه عام 2010. وكانت الصلات التنظيمية الأولى والمبكرة لـ"أبو آلاء الولائي" هي مع ميلشيا "كتائب حزب الله" وشهدت صدامات مع أميركا بفعل تنفيذ هجمات وعمليات ضد قواتها بالعراق، ثم باشر في مهمة جديدة وهي تولى قيادة "كتائب سيد الشهداء" عام 2014.
الصدام الثاني، والذي يعد محطة مؤسسة في تاريخ "كتائب سيد الشهداء" التابعة لإيران، بين أبو آلاء الولائي وأميركا، كان في نوفمبر عام 2023 وقد أدرجت الولايات المتحدة الميلشيا التي يقودها على قوائم الإرهاب، ووضعت الولائي على قائمة العقوبات.
وتطال أبو آلاء الولائي اتهامات من أميركا بتنفيذ اعتداءات على قواتها في العراق بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى وكذلك تورط تنظيمه الميلشياوي باستهداف قواعد عسكرية ومنشآت دبلوماسية.
(المشهد)