لماذا تكشف واشنطن عن قوتها الفضائية في مواجهة إيران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
القوة الفضائية الأميركية تؤدي دوراً في العمليات العسكرية الأميركية (رويترز)
هايلايت
  • قيادة القوة الفضائية الأميركية استخدمت للمرة الأولى أنظمة للحرب الإلكترونية ضد إيران هذا العام.
  • إيران تستعين بقدرات روسية وصينية في المعركة الفضائية.


أدت القوة الفضائية الأميركية دوراً في العمليات العسكرية الأميركية خلال المعارك والطلعات الجوية ضد إيران، انطلاقاً من إحدى قواعد القوة الفضائية. 

وبدأت واشنطن عملياتها الفضائية ضد إيران باستخدام منظومة "ميدولانس"، المصممة للتشويش على الأقمار الاصطناعية المعادية وتعطيل اتصالاتها. وتعمل هذه المنظومة إلى جانب نظام دفاعي يُعرف باسم "باونتي هانتر"، يمسح الطيف الكهرومغناطيسي بحثاً عن التهديدات المحتملة ويساعد على تحديد مصادرها، بما يتيح للقادة اتخاذ القرارات المناسبة للتعامل معها.

Watch on YouTube

ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ عملت القوة الفضائية على نشر منظومات للحرب الإلكترونية والتشويش على الاتصالات، يمكن نقلها داخل حاويات إلى مواقع مختلفة حول العالم، لتوفير قدرات الحرب الإلكترونية بسرعة.

رسالة ذات أبعاد عديدة

ومن واشنطن أكد القائد السابق للقوات الأميركية الخاصة، الكولونيل المتقاعد أندرو ميلبورن لـ"المشهد" أن "إعلان القوة الفضائية الأميركية مشاركتها في هذه الحرب في هذا التوقيت هدفه إظهار القدرات الأميركية غير المرئية، وبعث رسالة ذات أبعاد استراتيجية لعدد من الجهات الأخرى، من بينها الصين".

وأوضح أن "قيادة القوة الفضائية الأميركية استخدمت، للمرة الأولى أنظمة للحرب الإلكترونية ضد إيران خلال العمليات العسكرية هذا العام".

ولفت إلى أن "الإستراتيجية العسكرية كانت تتركز في السماء والبر والبحر، لكن هناك الآن مجالاً جديداً هو الطيف الكهرومغناطيسي".

وأشار إلى وجود نظامين، أحدهما هجومي والآخر دفاعي مؤكدا أن "المهمة الأساسية للمنظومات الهجومية تتمثل في التشويش على الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، بينما يساعد النظام الدفاعي على تحديد ما إذا كانت إيران تحاول التشويش على الأقمار الاصطناعية الأميركية".

كيف يُستخدم الطيف الكهرومغناطيسي ضد الخصوم؟

فسر أندرو ميلبورن العملية قائلا إنه "في الأساس، تعتمد العملية على الإشارات. فإشارات الأقمار الاصطناعية ضعيفة، ويمكن لأي جهة تمتلك أدوات التشويش أن تعرقلها. وعندما يتوقف التشويش، تعود الخدمة إلى العمل، من دون أن يعني ذلك تدمير القمر الصناعي".

كما أكد أن "تدمير أحد الأقمار الاصطناعية باستخدام الصواريخ، كما فعلت روسيا، قد يؤدي إلى تداعيات واسعة في الفضاء، أما التشويش، فيتيح تعطيل الإشارات من دون تدمير الأقمار الصناعية".

وأكد المتحدث أن التشويش لا يحدث في الفضاء نفسه، بل انطلاقاً من الأرض، باستخدام منظومات موجودة عليها. وربما تكمن أهمية الأمر وفق تعبيره في أن "هذه الوحدة تندرج ضمن القوة الفضائية الأميركية، لكن ينبغي النظر إلى الفضاء من زاوية أوسع، تشمل الطيف الكهرومغناطيسي".


(المشهد)