70 ألف امرأة في الجيش الأوكراني.. واقع جديد بعد الهجوم الروسي

شاركنا:

بعد حوالي 4 أعوام من الهجوم الروسي، باتت مشاركة الجنديات الأوكرانيات في القتال ضد روسيا واقعا ملموسا.

والتحقت أكثر من 70 ألف امرأة بالجيش الأوكراني بحلول مطلع العام، بزيادة 20% عن عام 2022 فيما يخدم نحو 5,500 منهن في مواقع قتالية مباشرة، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

لكن وحدة داريا، التي تضم 4 جنديات أخريات، هي الأولى من نوعها داخل الحرس الوطني تعمل دون أي عنصر ذكوري.

لم تصل داريا (35 عاما) إلى موقعها بسهولة. فحين تقدمت للتجنيد في فبراير 2022 نظر إليها المسؤولون كمسعفة لا كمقاتلة على الرغم من خبرتها في القنص والتكتيك الميداني.

استغرق الأمر عاما كاملا حتى وجدت موقعها في الجيش بعد أن فقدت مدينتها في خيرسون لصالح القوات الروسية.

وتقول: "قررت ألا أكون ضحية، بل مقاتلة"، ومنذ ذلك الحين، شاركت في معارك شرسة، بينها معركة أفدييفكا حيث كانت المرأة الوحيدة بين 30 جنديا.

ولادة وحدة "تايفون"

مع تراكم خبرتها، اقترح عليها قائد في الحرس الوطني تشكيل وحدة جديدة مؤلفة من النساء فقط.

ترددت في البداية لكنها وافقت لاحقا، لتجتمع 5 جنديات من خلفيات مختلفة تحت قيادتها.

وانضم إليها كل من أوليكساندرا، فيكتوريا، تيتيانا ومارينا، ليشكلن فريقا متماسكا يقود مركباته الخاصة ويصنع متفجراته ويطلق طائرات مسيرة هجومية على الجبهة.

واجهت الجنديات نظرات استعلاء وتعليقات ساخرة في معسكرات التدريب، لكنهن أثبتن حضورهن عبر الانضباط والشجاعة.

ألقت تاتيانا خطابا مؤثرا أمام الجنود الذكور، مطالبة بوقف التعامل معهن كـ"صالون تجميل"، فكان الرد تصفيقا واحتراما.

أما لاعبة الجمباز السابقة، مارينا، فتركت حياتها الفنية في أوروبا لتعود وتقاتل معتبرة أن الخدمة العسكرية "رفاهية مقارنة بالسيرك".

على خط النار

في مهماتهن اليومية، يتنقلن بسيارة مجهزة بأنظمة حرب إلكترونية يراقبن أجهزة الإنذار، ويستعدن للانحناء أو القفز عند ظهور طائرات روسية فوقهن.

وتقول فيكتوريا: "لم أفعل ذلك بدلا من رجل، بل من أجل بلدي وعائلتي المستقبلية". 

(ترجمات)