معدل قياسي.. هذه نسبة امتلاء سد بين الويدان في المغرب

آخر تحديث:

شاركنا:
سد بين الويدان في المغرب يعرف انتعاشا لافتا بعدما بلوغه نسبة امتلاء قياسية
شهد سد بين الويدان في إقليم أزيلال في المغرب، انتعاشًا لافتًا خلال السنة الجارية، بعدما بلغت نسبة ملئه 94% في مستوى يوصف بالاستثنائي والقياسي بحسب تقارير رسمية، لم يسجل منذ أكثر من 11 سنة، وفق معطيات ميدانية مرتبطة بتطور الوضعية المائية بالسد.

ويأتي هذا التحسن نتيجة التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفتها المنطقة خلال الموسم الحالي، ما ساهم في تعزيز الموارد المائية ورفع المخزون إلى مستويات مريحة، بعد أعوام من التراجع المرتبط بتوالي فترات الجفاف.

أهمية سد بين الويدان

ويقع سد بين الويدان على واد العبيد، أحد أبرز روافد واد أم الربيع، وهو موقع إستراتيجي يمنحه دورًا محوريًا في تزويد المنطقة بالمياه، سواء لأغراض الشرب أو الري أو إنتاج الطاقة الكهرومائية. ويعدّ السد من المنشآت الحيوية التي تساهم في تحقيق التوازن المائي على مستوى الحوض.

وتصل السعة التخزينية الإجمالية لسد بين الويدان إلى نحو مليار و273 مليون متر مكعب، ما يجعله 3 أكبر سد في المغرب من حيث القدرة التخزينية، وثاني أكبر سد ضمن الحوض المائي لأم الربيع بعد سد المسيرة.

وتعكس هذه الأرقام أهمية السد في المنظومة المائية المغربية، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه.

ويرى متابعون أنّ هذا التحسن في نسبة الملء، من شأنه أن يخفف الضغط على الموارد المائية بالمنطقة، ويدعم الأنشطة الفلاحية التي تعتمد بشكل كبير على مياه السقي، إضافة إلى تعزيز إنتاج الطاقة الكهرومائية وتحسين التوازن البيئي بالمحيط الطبيعي للسد.

كما يعكس هذا التطور الإيجابي تأثير التساقطات الأخيرة في إعادة التوازن إلى عدد من السدود الوطنية، بعد فترة صعبة اتسمت بتراجع المخزون المائي. ويأمل فاعلون محليون أن تستمر هذه الدينامية خلال الأشهر المقبلة، بما يضمن استدامة الموارد المائية وتحقيق الأمن المائي على المدى المتوسط.

ويظل سد بين الويدان نموذجًا دالًا بحسب التقارير، على أهمية التدبير المندمج للموارد المائية، في مواجهة التقلبات المناخية، وضمان تلبية الحاجيات المتزايدة لمختلف القطاعات الحيوية.

(المشهد)