فيديو - مصاب أم في موسكو.. أين مجتبى خامنئي؟

شاركنا:
النظام الإيراني قد يضطر خلال الأيام المقبلة إلى توضيح غياب مجتبى خامنئي بشكل رسمي (أ ف ب)
هايلايت
  • الغموض حول مصير المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي.
  • روايات متضاربة بين إصابته خلال الهجمات ونقله سرًّا إلى روسيا.
  • زغلول: مجتبى إما مصاب إصابة خطيرة أو حتى قُتل خلال الهجمات.
  • الأفندي: نقله مصابًا إلى موسكو للعلاج ليس أمرًا مستبعدًا.
تتصاعد في الأيام الأخيرة حالة من الغموض حول مصير المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن اختفائه عن المشهد العام، وفي ظل روايات متضاربة بشأن إصابته خلال الهجمات الأخيرة، أو نقله سرًّا إلى روسيا لتلقّي العلاج.

وبحسب ما نقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، فإنّ مجتبى خامنئي قد يكون نُقل سرًّا إلى موسكو لتلقي العلاج، بعد إصابته خلال الهجمات الأخيرة.

مكان مجتبى خامنئي

وقد زاد من حدة التكهنات، غياب مجتبى الطويل عن الظهور العلني، الأمر الذي أثار تساؤلات حول دوره في إدارة المواجهة العسكرية، وحول مستقبل القيادة الإيرانية في هذه المرحلة الحساسة.

وقال الباحث السياسي محمد زغول في تصريح خاص لـ"المشهد"، إنّ علامات الاستفهام بدأت تتزايد منذ 8 مارس، وهو التاريخ الذي أُعلن فيه عن تعيين مجتبى خامنئي في منصب القائد الأعلى في إيران.

Watch on YouTube

وأضاف أنّ الإيرانيين كانوا ينتظرون خطاب التنصيب التقليدي الذي يُلقى عادة في مثل هذه المناسبات، وأشار إلى أنّ التلفزيون الإيراني أعلن حينها أنّ القائد الجديد سيخاطب الشعب خلال ساعات، قبل أن يتم سحب الخبر لاحقًا من دون توضيح.

وأوضح زغول، أنّ الإيرانيين ظلوا لأيام عدة يتساءلون عن سبب غياب القائد الجديد، إلى أن صدر بيان منسوب إلى مجتبى خامنئي بعد 5 أيام، إلا أنّ البيان لم يكن مصحوبًا بصوت أو صورة، ما زاد من الشكوك حول وضعه الصحي أو الأمني.

وأضاف أنّ التلفزيون الإيراني استخدم في إحدى نشراته وصف "جريح رمضان" عند الإشارة إلى مجتبى خامنئي، وهو تعبير يُستخدم عادة لوصف من أصيب خلال المعارك، الأمر الذي عزز التكهنات حول احتمال تعرضه لإصابة خلال الهجمات الأخيرة.

وأشار الباحث السياسي أيضًا، إلى أنّ الهجمات التي استهدفت منزل علي خامنئي في اليوم الأول من التصعيد، أدت إلى مقتل زوجة مجتبى خامنئي وشقيقته وعدد من أفراد أسرته، كما تحدثت تقارير لاحقة عن إصابة أفراد من الفريق الأمني المكلف بحمايته في هجوم آخر وقع بعد يومين.

ويرى زغول في تصريحه لـ"المشهد"، أنّ هذه المعطيات مجتمعة، دفعت بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأنّ مجتبى خامنئي قد يكون إما مصابًا إصابة خطيرة، أو حتى قُتل خلال الهجمات، وهو ما يفسر غيابه الكامل عن المشهد الإعلامي.

سيطرة "الحرس الثوري"

وبخصوص تفسيره لقرار "الحرس الثوري" دعم تعيين مجتبى خامنئي قائدًا أعلى رغم هذه الظروف، قال زغول، إنّ المؤسسة العسكرية ربما فضلت اختيار شخصية قد تكون غير قادرة على الظهور أو ممارسة الدور القيادي الكامل في المرحلة الحالية، بما يتيح للحرس الثوري إدارة المواجهة العسكرية بشكل مباشر ومن دون تدخل من قيادة سياسية قوية.

وأضاف أنّ اختيار شخصية أخرى ذات نفوذ ديني وسياسي قوي، كان من الممكن أن يفرض قيودًا على قرارات الحرس الثوري في إدارة الحرب، وهو ما قد يفسر، بحسب تقديره، سبب تفضيل شخصية مجتبى خامنئي في هذه المرحلة.

وفي المقابل، دعا الباحث السياسي محمود الأفندي من موسكو، إلى التعامل بحذر مع هذه الروايات، مشيرًا في تصريح خاص لـ"المشهد"، إلى أنّ الحروب عادة ما تكون بيئة خصبة للمعلومات غير الدقيقة والحرب النفسية.

وأوضح الأفندي، أنّ من الطبيعي أن تنتشر روايات متضاربة في ظل الصراع العسكري، وأكد أنّ المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام، يجب التعامل معها بحذر إلى حين صدور تأكيدات رسمية.

ورأى أنّ احتمال إصابة مجتبى خامنئي يبقى واردًا، خصوصًا في ظل طبيعة الهجمات الجوية الحديثة، التي غالبًا ما تؤدي إلى إصابات ناتجة عن الشظايا وليس عن إصابات مباشرة.

وأضاف أنّ مثل هذه الإصابات قد تتطلب عمليات جراحية معقدة.

وفي هذا السياق، اعتبر الأفندي أنّ نقله مصابًا إلى موسكو لتلقّي العلاج، ليس أمرًا مستبعدًا من الناحية الطبية.

وأشار إلى أنّ الأطباء الروس اكتسبوا خبرة واسعة في علاج إصابات الشظايا، نتيجة الحرب الدائرة في أوكرانيا.

لجوء سياسي؟

غير أنه شدد على ضرورة عدم ربط هذه الفرضية تلقائيًا بفكرة اللجوء السياسي، معتبرًا أنّ الحديث عن موسكو كملاذ سياسي، يشبه حالات أخرى، لا يستند إلى معطيات مؤكدة.

كما أشار الأفندي إلى أنّ الصراع الحالي يحمل أيضًا أبعادًا عقائدية ورمزية، حيث تُستخدم الرمزية الدينية في كثير من الأحيان لتعزيز المعنويات خلال الحروب، سواء من جانب إيران أو من جانب خصومها.

من جانبه، رفض زغول تفسير الصراع من زاوية عقائدية بحتة، مؤكدًا أنّ الدول تُدار وفق منطق المصالح السياسية، وليس وفق منطق الثأر أو الاعتبارات العقائدية.

وأضاف أنّ استمرار غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني لفترة طويلة، قد يؤدي إلى تصاعد الضغوط داخل إيران نفسها، خصوصًا من قبل الدوائر المؤيدة للنظام، التي قد تطالب بتوضيح مصير القائد الجديد.

ويرى زغول أنّ من الصعب استمرار هذا الغموض لفترة طويلة، وأنّ النظام الإيراني قد يضطر خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، إلى توضيح الوضع بشكل رسمي، سواء عبر ظهور مجتبى خامنئي أو الإعلان عن ترتيبات قيادية بديلة.

(المشهد)