ما الذي أخفته "حماس"؟ وثائق سرية جديدة تكشف كواليس 7 أكتوبر

آخر تحديث:

شاركنا:
تقرير: "حماس" نجحت في تعزيز انطباع المؤسسات الأمنية الإسرائيلية بأنها تركز على تحسين الأوضاع في غزة (رويترز)
هايلايت
  • إستراتيجية خداع طويلة الأمد اعتمدتها "حماس" قبل هجوم 7 أكتوبر 2023.
  • قناعة إسرائيلية بأن الحركة تفضّل الاستقرار والحفاظ على حكمها في غزة.
  • مطالب في إسرائيل بمراجعة شاملة للأداء السياسي والعسكري والاستخباراتي.

أثارت وثائق داخلية جديدة من حركة "حماس" نقاشا واسعا في إسرائيل، بعد أن كشفت حسبت تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست"، عن إستراتيجية خداع طويلة الأمد اعتمدتها الحركة قبل هجوم 7 من أكتوبر 2023.

واستفادت الحركة حسب التقرير، من قناعة إسرائيلية راسخة بأن "حماس" باتت تفضّل الاستقرار الاقتصادي، والحفاظ على حكمها في غزة على الدخول في مواجهة واسعة.

"الخداع الإستراتيجي" 

وتشير الوثائق، التي نُقلت عن مواد حصلت عليها شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، إلى أن الحركة وضعت منذ عام 2022، خططا لما وصفته بـ"الخداع الإستراتيجي" بهدف التمهيد لهجوم مفاجئ.

كما أظهرت وثيقة أخرى حسب التقرير، تعود إلى أواخر سبتمبر 2023، اعتماد ضغوط محسوبة على الحدود واستغلال مناسبات وأعياد يهودية، كجزء من التحضير للعملية.

وبحسب القراءة الإسرائيلية لهذه الوثائق، فإن "حماس" نجحت في تعزيز الانطباع السائد داخل المؤسسات الأمنية، بأن أولوياتها تتركز على تحسين الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، مستفيدة من زيادة تصاريح العمل، والتفاهمات غير المباشرة والوساطات الإقليمية، في وقت كانت تستعد فيه لشن الهجوم الأكبر في تاريخ الصراع بين الطرفين.

تقديرات خاطئة 

ويرى مراقبون إسرائيليون حسب التقرير، أن الوثائق تعيد إحياء الجدل حول ما يُعرف في إسرائيل بـ "القناعة المسبقة" التي حكمت تقديرات الأجهزة الأمنية قبل الحرب، والقائمة على افتراض أن الحركة مردوعة وغير معنية بمواجهة شاملة.

ويُقارن بعض المحللين حسب التقرير، هذا الإخفاق بما حدث قبيل حرب أكتوبر 1973، عندما استبعدت إسرائيل إمكانية شن مصر وسوريا هجوما واسع النطاق.

كما تبرز الوثائق، وفق التقديرات الإسرائيلية، البعد الإقليمي في حسابات "حماس"، إذ رأت الحركة في مسار التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، تهديدا لمركزية القضية الفلسطينية، ما دفعها إلى محاولة خلط الأوراق عبر عملية عسكرية واسعة النطاق.

مراجعات ومحاسبات

وأعادت هذه المعطيات إلى الواجهة حسب التقرير، مطالب متزايدة داخل إسرائيل بإجراء مراجعة شاملة للأداء السياسي والعسكري والاستخباراتي الذي سبق هجوم 7 من أكتوبر، وسط دعوات إلى محاسبة المسؤولين عن الإخفاقات التي سمحت بوقوع الهجوم.

ويؤكد مسؤولون وخبراء أمنيون إسرائيليون في التقرير، أن الدرس الأبرز يتمثل في ضرورة التعامل بحذر أكبر مع رسائل التهدئة والوساطات الإقليمية مستقبلا، وعدم اعتبار فترات الهدوء دليلاً قاطعا على تراجع التهديدات.

كما يدعون حسب "جيروزاليم بوست" إلى تعزيز ثقافة النقد داخل المؤسسات الأمنية، وتشجيع الآراء المخالفة للتقديرات السائدة، تفاديا لتكرار الأخطاء التي سبقت الهجوم.

(ترجمات)