فيديو - ترامب يعلن التفاهم وإيران ترفض الاعتراف.. هل انتهت الحرب؟

آخر تحديث:

شاركنا:
التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران أثار تساؤلات واسعة (رويترز)
هايلايت
  • الملف النووي بين الولايات المتحدة وإيران يشهد تحولًا لافتًا مع إعلان التوصل إلى اتفاق.
  • هذا المسار يعتمد على مزيج من الضغوط العسكرية والمفاوضات السياسية.

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران تساؤلات واسعة حول حقيقة التفاهمات بين الطرفين، خصوصًا مع استمرار النفي الإيراني لوجود أي وثيقة أو مذكرة تفاهم رسمية.

الملف النووي الإيراني

وقال أستاذ العلوم السياسية والعضو في الحزب الجمهوري الأميركي الدكتور روبرت رابيل، للإعلامية كاترين دياب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد"، إنّ "تصريحات ترامب تمثل بيانًا قويًا، خصوصاً بعد حديثه عن موافقة جميع الأطراف على النقاط النهائية للمباحثات"، لكنه أشار إلى أنّ الرد الإيراني الرسمي لم يصدر بعد، ما يجعل الحكم على الاتفاق سابقًا لأوانه.

واعتبر رابيل أنّ ما تحقق على الأرجح يتعلق بالملف النووي الإيراني، فيما لا تزال ملفات أخرى عالقة، بينها الأموال الإيرانية المجمدة، ومستقبل مضيق هرمز، وإنهاء الحرب، والملفات الإقليمية المرتبطة بإيران.

وأضاف أنّ واشنطن لا تثق بطهران بشكل كامل، ولذلك ستستمر إجراءات الحصار والضغوط حتى توقيع الاتفاق وتنفيذه فعليًا، مشيراً إلى أنّ الإدارة الأميركية تلقت ضمانات عبر وسطاء إقليميين، وأنّ كلا الطرفين لا يرغب في الانزلاق إلى حرب مفتوحة واسعة النطاق.

"مذكرة سلوك"

من جانبه، رأى الخبير الإستراتيجي في شؤون الأمن القومي اللواء محمد عبد الواحد، أنّ الولايات المتحدة تتبع إستراتيجية متكاملة تجاه إيران تقوم على 4 محاور رئيسية تشمل الحصار البحري، والعقوبات الاقتصادية، والضربات العسكرية المتقطعة، إضافة إلى التحركات الاستخباراتية والمفاوضات غير المعلنة.

وأوضح عبد الواحد أنّ التفاهمات الحقيقية غالبًا ما تتم داخل قنوات سرية تسمح للطرفين بتقديم تنازلات دون إحراج سياسي داخلي، مرجحًا أن يكون الحديث حاليًا عن تفاهمات مؤقتة أو "مذكرة سلوك"، تنظم العلاقة بين الجانبين، وليس عن اتفاق شامل ونهائي.

Watch on YouTube

وأشار إلى أن تصريحات ترامب تعكس انتقال الأزمة من مرحلة المواجهة المباشرة إلى مرحلة إدارة التصعيد، لافتاً إلى أن واشنطن تسعى أيضاً إلى تهدئة الأسواق العالمية التي تأثرت بارتفاع أسعار النفط خلال الأيام الماضية.

وفيما يتعلق بالتهديدات الأميركية السابقة بشأن جزيرة خرج الإيرانية، استبعد عبد الواحد إمكانية تنفيذ عملية إنزال بحري واسعة، معتبراً أن مثل هذا السيناريو يحمل مخاطر عسكرية كبيرة ويصعب تنفيذه عملياً بسبب سيطرة إيران النارية على مضيق هرمز.

كما أكد أن الملفات المطروحة بين واشنطن وطهران تتجاوز البرنامج النووي، وتشمل البرنامج الصاروخي ومستقبل مضيق هرمز والتوازنات الإقليمية ودور القوى الدولية، ما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل وسريع أمراً بالغ الصعوبة.

وبين التفاؤل الأميركي والتحفظ الإيراني، يبقى مصير التفاهمات المعلنة مرتبطاً بصدور موقف رسمي من طهران يكشف ما إذا كانت المنطقة تتجه فعلاً نحو اتفاق جديد أم نحو جولة أخرى من إدارة التصعيد.

(المشهد)