هل سيتصدى رئيس الوزراء العراقي الجديد للفساد فعلاً؟

آخر تحديث:

شاركنا:
حملة غير مسبوقة لمكافحة الفساد في العراق (أ ف ب)
هايلايت
  • منذ أواخر يونيو يعيش العراق على وقع واحدة من أكبر حملات مكافحة الفساد.
  • مجلس القضاء الأعلى أعلن ضبط أكثر من 106 ملايين دولار من الأموال المختلسة.

منذ أواخر يونيو الماضي، يعيش العراق على وقع واحدة من أكبر حملات مكافحة الفساد منذ عام 2003، وقد بثت السلطات العراقية تسجيلات مصورة لعمليات دهم نفذتها قوات الأمن استهدفت منازل عشرات النواب والمسؤولين.

مجلس القضاء

بحسب تقرير نشره موقع "فورين بوليسي"، أعلن مجلس القضاء الأعلى ضبط أكثر من 106 ملايين دولار من الأموال المختلسة، قبل أن تسفر مداهمات لاحقة عن مصادرة ملايين أخرى، ولم تكشف السلطات بعد عن الحصيلة النهائية للأموال والأصول المضبوطة.

وبحسب القاضي منير حداد، المستشار القانوني لرئيس الوزراء علي الزيدي، فقد خسر العراق ما يقدر بنحو 2 تريليون دولار نتيجة الفساد منذ عام 2003.

منذ توليه رئاسة الوزراء في منتصف مايو، يسعى الزيدي إلى ترسيخ صورته بوصفه رئيس حكومة قريبا من المواطنين، بينما أكدت مصادر حكومية أن الزيدي يشرف شخصيا على ملفات مكافحة الفساد.

 3 سيناريوهات رئيسة

ويرى مراقبون أن مستقبل الحملة يتوقف على 3 سيناريوهات رئيسة:

  • الأول: توسيع الحملة بصورة شاملة وشفافة، مع توظيف الأموال المستردة لتحسين الخدمات والأوضاع المعيشية، وهو السيناريو الأكثر طموحا، لكنه الأقل احتمالا، وقد يقود في الوقت نفسه إلى أزمة سياسية إذا امتدت التحقيقات إلى عدد كبير من أعضاء البرلمان.
  •  الثاني: تكرار تجارب سابقة تنتهي بإسقاط التهم عن معظم المتهمين، مع التضحية بعدد محدود منهم، وهو ما من شأنه توجيه ضربة قاسية لمصداقية الحكومة.
  • الثالث: وهو الأكثر ترجيحا يقوم على توسيع نطاق التحقيقات بصورة تدريجية، مع تجنب استهداف جميع المتورطين حفاظا على توازنات السلطة، مع الاستمرار في ملاحقة الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم بالفعل، وهو خيار يتطلب دعما مستمرا من القضاء والأجهزة الأمنية.

وقد تمنح الضغوط الدولية حكومة الزيدي دفعة إضافية للاستمرار في حملتها، خاصة بعد إطلاق الولايات المتحدة عملية "الغضب الاقتصادي"، التي تستهدف شبكات التمويل التابعة للفصائل المسلحة الموالية لإيران، وما رافقها من ضغوط على الحكومة العراقية والقطاع المصرفي لتضييق الخناق على مصادر تمويل تلك الجماعات.

ومن المقرر أن يزور الزيدي واشنطن الشهر الجاري، في مسعى لإقناع الرئيس ترامب بأنه يمتلك الإرادة السياسية والقدرة لاتخاذ خطوات حاسمة في مواجهة الفساد.

(ترجمات)