ترامب يعود إلى مكانه المفضل.. هل ينجح في إنقاذ الحزب الجمهوري؟

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب شارك في فعالية انتخابية بولاية بنسلفانيا لحشد الناخبين (رويترز)
هايلايت
  • تحليل: ترامب لم يقدم الكثير للأميركيين العالقين في الأزمات الاقتصادية.
  • ترامب هاجم الديمقراطيين خلال خطابه في بنسلفانيا.
  • الرئيس الأميركي سعى إلى استرجاع الماضي خلال خطابه.

بعد أشهر من خوض صراع غير حاسم مع إيران، ومواصلة مساعيه لتغيير صورته في واشنطن، عاد ترامب إلى حملته الانتخابية ليستعيد صورة السياسي المحنّك الذي أحدث تحولا جذريا في الحزب الجمهوري.

اختار ولاية بنسلفانيا، الولاية العزيزة على قلبه والتي ساعدته مرتين على الفوز بالرئاسة، والتي نجا فيها من محاولة اغتيال، في محاولة منه للتحول عن التركيز على التكاليف الباهظة للحرب، والتركيز بدلا من ذلك على انتخابات التجديد النصفي، وفقا لتحليل لشبكة "سي إن إن".

قال ترامب: "نحن الدولة الأكثر سخونة في العالم".

علاقة ترامب بأنصاره

لكنّ تهويلات ترامب كشفت عن الجانب السلبي لأسلوبه السياسي. فالخطاب الذي يُثير حماس قاعدته الشعبية غالبا ما يُنفّر العديد من الناخبين الآخرين، ولا يُمكنه الحفاظ على رصيده السياسي أثناء محاولته الحكم.

كما أنّ عجزه عن النظر إلى رئاسته وأدائه الاقتصادي على أنهما أقل من ممتازين، يتناقض مع المزاج الوطني المتأزم، ويُعرّض المرشحين الجمهوريين للخطر، بحسب التحليل.

وسط حشد صاخب من المؤيدين المتحمّسين، بدا ترامب أكثر تفاعلا بشكل ملحوظ مقارنة بظهوره الأخير الباهت في المكتب البيضاوي، أو في مؤتمره الصحفي المتشعب في ختام قمة مجموعة الـ7 في فرنسا الأسبوع الماضي.

استعرض ترامب كامل خطاباته، مُعلنا أنه أنقذ وظائف بفرض تعريفات جمركية، وأطلق نهضة صناعية. وادّعى أنّ الديمقراطيين يغشّون في الانتخابات؛ وألمح إلى أنّ النساء المتحولات جنسيا يُسيطرن على الرياضات النسائية، واتهم الرئيس السابق جو بايدن، الذي وصفه بـ"النعسان"، بأنه مسؤول عن غزو للمهاجرين.

بحسب "سي إن إن" في كثير من الأحيان، يبدو أنصار ترامب في تجمعاته وكأنهم يستمتعون بوقتهم إلى أقصى حد، ما يؤكد أنّ علاقته بالناخبين من الطبقة العاملة، الذين استقطبهم من القاعدة الديمقراطية، هي علاقة ثقافية، وقائمة على الأجواء، بقدر ما هي اقتصادية.

ماذا قدم ترامب للأميركيين؟

قال التحليل: "لا يُقدّم ترامب الكثير للأميركيين العالقين في أزمة غلاء المعيشة"

بينما كان يُهاجم بشدة فشل الكونغرس في إقرار قوانين انتخابية مُقيّدة، لم يُقدّم ترامب سوى القليل للأميركيين الذين يُكافحون لتغطية نفقاتهم الأساسية من البقالة أو تكاليف السكن الباهظة.

من غير المرجح أن يتحلى 70% من الأميركيين، وفقًا لاستطلاع رأي أجرته شبكة CNN/SSRS مؤخرًا، والذين يعتقدون أنه أساء إدارة الاقتصاد، بالصبر تجاه ادعائه يوم الثلاثاء بأنه "ورث" كل ما هو خاطئ من الديمقراطيين.

كما أنّ وعد ترامب بأنّ نهاية الحرب ستزيل معاناة الأميركيين من غلاء المعيشة ليس مقنعًا، إذ إنّ الضغوط الاقتصادية نفسها كانت تُصعّب الحياة على ملايين الناس قبل أن يُعلن الحرب، وفق التحليل.

وتعهد ترامب قائلا: "الأسعار تنخفض الآن إلى مستويات لم تشهدوها من قبل. والآن، مع انهيار أسعار النفط، سترون شيئًا مذهلا حقًا".

لم يكن الرئيس ترامب سياسيا تقليديا قط. ففي عام 2016، بشّرت تجمعاته الجماهيرية بموهبة سياسية غير مسبوقة وغير مألوفة، قلبت مفاهيم السياسة الرئاسية رأسا على عقب.

وبينما كان يصعد إلى المنصة، كان يراقب حشوده عن كثب، مستخدما إياهم كمجموعة تركيز واسعة النطاق، حيث كان أنصاره من مؤيدي شعار "لنجعل أميركا عظيمة مجددا" (MAGA) يتفاعلون مع خطاباته الجديدة. أما الخطابات التي لاقت استحسانا، فكان يعيد تكرارها مرارا وتكرارا. إلا أنه يوم الثلاثاء، كان أكثر ميلا إلى استرجاع الماضي منه إلى تقديم أيّ جديد.

ومع ذلك، فقد أظهر أنه لا يزال شخصية استعراضية، وشخصية غير تقليدية، وناقدا لاذعا للصوابية السياسية. ولا يزال هدفا لانتقادات الليبراليين، ويعرف كيف يثير سخرية الآخرين بادعائه أنّ الصحفيين والكاميرات التي تلاحقه تنشر أخبارا كاذبة.

واختتمت الشبكة الأميركية تحليلها، "يحتاج ترامب إلى أكثر من مجرد حشد قاعدته الشعبية في نوفمبر لإنقاذ الجمهوريين.لن يكون مجرد ترديد أبرز وعوده لعامي 2016 و2024 كافيًا". 

(ترجمات)