لماذا يعتمد ترامب خطة الحصار البحري للضغط على إيران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
يعتبر ترامب أن مقاربة الحصار بدأت تؤتي نتائج بالنظر إلى تدهور الوضع الاقتصادي داخل إيران (رويترز)
هايلايت
  • ترامب يعتمد خطة خنق صادرات النفط الإيرانية وتعطيل الواردات الأساسية.
  • خلق أزمة اقتصادية حادة تضغط على النظام وتدفعه إلى تقديم تنازلات.
  • الحصار يوفر وسيلة للضغط من دون الانخراط في عمليات عسكرية مباشرة.
  • تدهور الوضع الاقتصادي داخل إيران حيث ارتفعت معدلات البطالة والأسعار.
تعتمد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحصار البحري كأداة رئيسية للضغط على إيران، في محاولة لدفعها إلى التخلي عن برنامجها النووي بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه الإستراتيجية على تحقيق أهدافها.
ويقوم هذا التوجه بحسب التقرير، على فرضية مفادها أنّ خنق صادرات النفط الإيرانية، وتعطيل الواردات الأساسية سيؤديان إلى أزمة اقتصادية حادة، تضغط على النظام الإيراني وتدفعه إلى تقديم تنازلات.

ضغط دون انخراط عسكري

ويعتبر ترامب أنّ هذه المقاربة بدأت تؤتي نتائج، مشيرًا إلى تدهور الوضع الاقتصادي داخل إيران.

وقال الرئيس الأميركي إنّ الاقتصاد الإيراني يواجه صعوبات كبيرة، مؤكدًا عزمه على الاستمرار في هذه السياسة لفترة أطول، في وقت يرى فيه أنّ الحصار يوفر وسيلة للضغط من دون الانخراط في عمليات عسكرية مباشرة قد تترتب عنها خسائر بشرية.

وتشير معطيات التقرير، إلى أنّ الحصار يهدف أيضًا إلى استعادة النفوذ الأميركي في ساحة المواجهة الاقتصادية، خصوصًا بعد إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في اضطرابات على مستوى الأسواق العالمية.

ورغم الفارق الكبير بين الاقتصادين الأميركي والإيراني، تطرح هذه الإستراتيجية بحسب التقرير، تساؤلات حول كلفتها على الداخل الأميركي، في ظل ارتفاع أسعار الوقود واحتمالات زيادة التضخم، وهو ما قد ينعكس على المزاج العام، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

كما يثير هذا النهج تساؤلات بشأن مدى دقة التقديرات المتعلقة بقدرة الاقتصاد الإيراني على التحمل، في ظل سوابق تشير إلى أنّ الضغوط الاقتصادية والعسكرية أدت في حالات سابقة إلى تشدد مواقف طهران بدلًا من تراجعها.

انهيار الاقتصاد الإيراني

ويفيد التقرير بوجود مؤشرات على تدهور الوضع الاقتصادي داخل إيران، حيث ارتفعت معدلات البطالة والأسعار، وتراجعت القدرة الشرائية، في وقت تعاني فيه بعض القطاعات من نقص في الإمدادات الأساسية.

وحذر خبراء في التقرير من أنّ تأثير الحصار قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية، غير أنّ ترجمة هذا الضغط إلى تغيير سياسي، تظل رهينة بعوامل داخلية، من بينها مستوى التنظيم داخل الحركات الاحتجاجية.

كما تشير تحليلات التقرير، إلى أنّ إيران تمتلك خبرة طويلة في التكيف مع العقوبات، وأنّ النظام السياسي أظهر في مراحل سابقة قدرة على الاستمرار رغم الأزمات، من خلال اعتماد أدوات داخلية للسيطرة على الوضع.

ويرى مراقبون في التقرير، أنّ نجاح هذه الإستراتيجية يتوقف على عامل الزمن، إذ قد يتطلب إحداث تأثير ملموس أشهرًا، في حين تواجه الإدارة الأميركية ضغوطًا داخلية قد لا تسمح بانتظار نتائج بعيدة المدى.

وتظل احتمالات فشل الحصار قائمة بحسب "سي إن إن"، في حال لم يؤدِّ الضغط الاقتصادي إلى تغيير في سلوك القيادة الإيرانية، التي بنت سياستها منذ عقود على مقاومة الضغوط الخارجية، حتى في ظل كلفة اقتصادية مرتفعة.

وتشير تقديرات التقرير، إلى أنّ الرهان على الانهيار الاقتصادي كوسيلة لإحداث تحول سياسي في إيران ليس جديدًا، إذ اعتمدت إدارات أميركية سابقة مقاربات مشابهة من دون تحقيق نتائج حاسمة. 

(ترجمات)