قامت روسيا بقصف أوكرانيا بعشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيرة في هجمات شنتها خلال ليل الأربعامما أسفر عن مقتل 9، بينما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس إن نقص إمدادات الدفاع الجوي من الحلفاء يكلفها الأرواح.
الحدود البولندية
وذكر زيلينسكي في بيان أن روسيا أطلقت أكثر من 70 صاروخا ونحو 280 طائرة مسيرة. وقال سلاح الجو الأوكراني إن العاصمة كييف ومنطقة لفيف في غرب البلاد على الحدود البولندية كانتا الهدف الرئيسي للهجوم.
فيما أرسلت بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، طائرات لتأمين مجالها الجوي خلال الهجوم. وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إن صاروخا روسيا ترك على ما يبدو حفرة كبيرة وحطاما في حقل في شرق البلاد.
وقال زيلينسكي بعد أن نشر صورا لمنازل مدمرة وحرائق ومنقذين يبحثون وسط الركام عن ناجين "الحماية من تهديد الصواريخ الروسية هو المهمة بالغة الأهمية لحماية أرواح شعبنا.. يعرف حلفاؤنا كيف يمكنهم المساعدة".
وأضاف: "المساعدة في غير وقتها والتأخيرات في إمدادنا بالأسلحة المضادة للصواريخ الباليستية تسفر عن حجم الدمار وعدد الضحايا الذي نشهده اليوم". وتابع قائلا إن وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية التي تتمتع "بخبرة استثنائية" منعت سقوط المزيد من القتلى.
سفن شحن
وقالت وزارة الدفاع الروسية الخميس إن قواتها قصفت ما وصفته بمنشآت عسكرية في أنحاء أوكرانيا، في مناطق تمتد من العاصمة كييف إلى لفيف ودنيبروبتروفسك، بالإضافة إلى 3 سفن شحن.
كما أوضحت القوات الجوية الأوكرانية أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت 55 صاروخا و265 طائرة مسيرة، لكنها لم تتمكن من إسقاط سوى صاروخ باليستي من أصل تسعة، مضيفة أن 11 صاروخا و17 طائرة مسيرة أصابت أهدافا في 20 موقعا.
وذكر مسؤولون في منطقة دنيبروبتروفسك أن إحدى القرى في المنطقة أعلنت الحداد غدا الجمعة بعد مقتل 6 أشخاص، بينهم 3 أطفال.
وقال زيلينسكي إن 5 أطفال فقدوا في المنزل الذي دمر بالكامل تقريبا جراء قوة الانفجار. وأضاف: "عثر على أشلاء بشرية تحت الأنقاض، ولن يتسنى تحديد أفراد العائلة الذين تعود إليهم هذه الأشلاء إلا من خلال الفحوصات الجنائية"
صاروخ باليستي
في حين ذكر مصدران أن الضربة نفذت على الأرجح باستخدام صاروخ باليستي قوي من كوريا الشمالية، وهي المرة الأولى منذ نحو عام التي تستخدم فيها روسيا سلاحا من هذا النوع حصلت عليه من حليفتها.
وأفاد مسؤولون بمقتل شخص في كييف وآخر في بولتافا بوسط أوكرانيا.
وفي كييف، حيث ظلت إنذارات الغارات الجوية تدوي لأكثر من خمس ساعات خلال الليل، احتمى آلاف الأشخاص في محطات مترو الأنفاق.
وقال رئيس بلدية لفيف إن صاروخا روسيا سقط على مبنى سكني من دون أن ينفجر. وعملت فرق الإنقاذ على إجلاء السكان من المبنى الذي تضرر سقفه وطوابقه العليا.
وأفاد مسؤولون محليون بإصابة نحو 30 شخصا، بينهم 3 أطفال، في المدينة، حيث تضرر مبنيان سكنيان ومدرسة وروضتا أطفال.
كما ذكر مسؤولون في روسيا أن النيران اندلعت في مستودع تابع لوايلدبيريز، أكبر شركة تجارة إلكترونية روسية، في مدينة بنزا غرب البلاد عقب هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية.
وذكر حاكم المنطقة أن شخصا أصيب وتم إجلاء حوالي 200 شخص من الموقع، وذلك بعد يوم واحد فقط من إخلاء الشركة، التي أصبحت هدفا متكررا لهجمات أوكرانيا، منشأة أخرى في وسط روسيا.
كما أفادت الشركة في بيان منفصل اليوم الخميس بأن النيران اشتعلت في منشأة أخرى تابعة لها في سارابول بمنطقة أودمورتيا الروسية عقب هجوم بطائرات مسيرة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن روسيا أسقطت ما مجموعه 258 طائرة مسيرة خلال الليل. ويشمل هذا المناطق الأوكرانية التي تحتلها موسكو. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من التقارير الواردة من ساحة المعركة.
(وكالات)
