تشهد عملية دمج قوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية تقدما متسارعا، بعد أشهر من الاتفاق الموقّع بين دمشق وقوا تسوريا الديمقراطية، وفق ما أكده مسؤولون معنيون بمتابعة الملف العسكري والأمني.
وقال مصطفى عبدي، عضو فريق الرئاسة السورية المكلّف بملف الدمج العسكري والأمني، إن عملية دمج قوات "قسد" وقوى الأمن الداخلي "الأسايش" ضمن مؤسسات الدولة أحرزت تقدماً ملحوظاً خلال الأشهر الأربعة الماضية، سواء على المستوى العسكري والأمني أو في ما يتعلق بالمؤسسات المدنية والخدمية.
دمج قوات "قسد"
من جانبه، كشف نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة دمج قوات "قسد"، أحمد الهلالي، عن استكمال مرحلة التنسيب والمقابلات الخاصة بعناصر "قسد".
وأوضح أن هذه المرحلة أسفرت عن تشكيل 3 ألوية عسكرية تتبع للفرقة 60 في محافظة الحسكة، إضافة إلى لواء عسكري في منطقة عين العرب "كوباني" يتبع للفرقة 72 في الجيش السوري.
وأشار الهلالي إلى بدء نقل العناصر المنتسبين حديثا من مناطق شمال شرقي سوريا إلى معسكرات تدريب في ريف دمشق.
وأضاف أن عدد المنتسبين الذين التحقوا حتى الآن بمعسكرات التدريب يبلغ نحو ألفي عنصر، على أن يعودوا بعد انتهاء الدورات العسكرية كجنود نظاميين ضمن صفوف الجيش السوري.
وتوقع الهلالي الإعلان رسميا عن استكمال حل هذا الملف قبل نهاية العام الحالي.
بنود اتفاق دمج قوات "قسد"
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وقّع في يناير الماضي اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج قوات "قسد" ضمن الجيش السوري، عقب تطورات أمنية وعسكرية شهدتها البلاد.
وينص الاتفاق على دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلى جانب دمج قوات "قسد" ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي.
كما يتضمن تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريا وعسكريا للحكومة السورية، وانسحاب قوات "قسد" إلى شرق نهر الفرات تمهيداً لإعادة انتشارها.
وينص الاتفاق أيضا على وقف شامل لإطلاق النار على مختلف الجبهات وخطوط التماس، وتسليم المعابر الحدودية وحقول النفط في الحسكة إلى الحكومة السورية.
ترتيبات أمنية وإدارية
ويتضمن الاتفاق إزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب "كوباني"، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، مع الإبقاء على جهاز شرطة محلي يرتبط إدارياً بوزارة الداخلية.
كما ينص على دمج الجهة المسؤولة عن سجون عناصر تنظيم "داعش" والمخيمات ضمن مؤسسات الدولة، على أن تتحمل الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية الكاملة عن هذه الملفات.
ويتضمن الاتفاق اعتماد مرشحين من "قسد" لتولي مناصب عسكرية وأمنية ومدنية رفيعة ضمن هيكل الدولة، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ للحسكة بما يضمن التمثيل المحلي.
كما يشمل التزام "قسد" بإخراج قادة وأعضاء حزب العمال الكردستاني غير السوريين من الأراضي السورية، واستمرار التنسيق في ملف مكافحة الإرهاب ضمن إطار التحالف الدولي وبالتنسيق مع واشنطن.
ويشمل الاتفاق كذلك العمل على تفاهمات تضمن عودة آمنة وكريمة لسكان عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم ومنازلهم.
(وكالات)