فيديو - قرار يهز العراق.. هل اقتربت المعركة الكبرى ضد ميليشيات إيران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
العراق يرفع مستوى الجاهزية العسكرية وسط مخاوف من تصعيد إقليمي محتمل (أ ف ب)
هايلايت
  • معن الجبوري يحذر من عودة العراق إلى ساحة مواجهة بين واشنطن وطهران.
  • ملف السلاح خارج الدولة يبقى أبرز تحدٍ أمام الحكومة العراقية.
  • بغداد تواجه ضغوطا سياسية وأمنية واقتصادية مع تصاعد التوترات.
  • المتحدث العسكري يؤكد أن حماية الأمن الداخلي مسؤولية مؤسسات الدولة فقط.

رفع العراق مستوى الإنذار والجاهزية داخل القواعد العسكرية والمقرات الرسمية التابعة لتشكيلات الحشد الشعبي، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار احترازي فقط، أم إنها مرتبطة بتحذيرات من تصعيد محتمل خلال الفترة المقبلة.

وتتزايد المخاوف من عودة العراق إلى واجهة الصراع الإقليمي، في حال اندلاع أيّ مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، أو توسع دائرة التصعيد في المنطقة، وسط تساؤلات حول قدرة الحكومة العراقية على التحكم بقرار الحرب والسلم، في ظل استمرار الجدل بشأن ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة.

"عين العاصفة"

وقال المستشار السابق في وزارة الدفاع العراقية، معن الجبوري، في حديثه مع الإعلامية جمانة النونو عبر برنامج "في الواجهة" على قناة ومنصة "المشهد"، إنّ العراق بات مجددا في "عين العاصفة"، مشيرا إلى أنّ التطورات في الشرق الأوسط، وخصوصا التوتر بين إيران والولايات المتحدة، تلقي بظلالها على الوضع الداخلي العراقي.

وأضاف الجبوري، أنّ ملف الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة، لا يزال يمثل "عقدة كبيرة" أمام الحكومة العراقية، لافتا إلى أنّ التجاوزات والاعتداءات التي نفذتها بعض الفصائل المسلحة ضد دول الجوار، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، ساهمت في تعقيد المشهد السياسي والأمني داخل العراق.

Watch on YouTube

وأوضح أنّ بغداد تسعى إلى تعزيز علاقاتها العربية اقتصاديا ودبلوماسيا، وإعادة العراق إلى محيطه العربي، إلا أنّ استمرار نفوذ الفصائل المرتبطة بإيران، يبقي هذا المسار أمام تحديات كبيرة.

وأشار الجبوري إلى أنّ الضربات التي استهدفت مقرات بعض الفصائل المسلحة، لم تكن موجهة ضد الدولة العراقية أو الشعب العراقي، وإنما جاءت ردا على مواقع انطلقت منها عمليات اعتبرتها دول المنطقة تهديدا لأمنها، موضحا أنّ هذه التحركات جرت بدعم أميركي في إطار العلاقات بين واشنطن وبغداد.

وفي ما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن تعرّض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي لتهديدات من أحد مسؤولي الفصائل، في حال حاولت الدولة جمع السلاح، قال الجبوري إنّ هذه المعلومات يتم تداولها بين القوى السياسية وعلى مواقع التواصل، معتبرا أنها "ليست مستبعدة"، في ظل سوابق شهدها العراق خلال السنوات الماضية.

صعوبة مهمة الحكومة

وذكّر الجبوري بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي عبر طائرة مسيّرة استهدفت منزله، إضافة إلى التهديدات التي تعرّض لها رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، مؤكدا أنّ المشهد الحالي يعكس صعوبة مهمة الحكومة في فرض سيطرة الدولة على ملف السلاح.

ولفت المستشار السابق في وزارة الدفاع العراقية، إلى أنّ رئيس الوزراء الحالي يواجه تحديات كبيرة، باعتباره لا يمتلك كتلة سياسية أو حزبا قويا يدعمه، في وقت ترى فيه بعض القوى السياسية أنّ حصر السلاح بيد الدولة، قد يؤثر على علاقاتها مع إيران.

وأضاف، أنّ الحكومة تواجه أيضا ملف مكافحة الفساد، الذي قد يصل إلى شخصيات وقيادات سياسية بارزة، ما يزيد من تعقيد الصراع الداخلي.

وقال الجبوري إنّ الحكومة حددت سقفا زمنيا لمعالجة ملف السلاح، مشيرا إلى أنّ نهاية شهر سبتمبر المقبل، تمثل موعدا مهما في ظل وجود اتفاقيات مع الولايات المتحدة وشركاء دوليين وعرب.

وحذر من أنّ استمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة، بما فيها أزمة تمويل رواتب الموظفين، قد يؤدي إلى تصاعد الغضب الشعبي واندلاع احتجاجات واسعة، مشيرا إلى أنّ الاقتصاد العراقي يواجه ضغوطا إضافية بسبب التوترات الإقليمية.

وفي السياق ذاته، قال الجبوري إنّ إيران لا تقدم دعما اقتصاديا كافيا للعراق، مشيرا إلى أنّ طهران لم تسمح بمرور سفن عراقية محملة بالنفط عبر مضيق هرمز، وهو ما يزيد الضغوط على الاقتصاد العراقي، بحسب تعبيره.

من جانبه، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أنّ حماية الأمن الداخلي هي "مسؤولية حصرية" للمؤسسات العسكرية والأمنية التابعة للدولة.

وحول رفع مستوى الجاهزية داخل المعسكرات والقواعد العسكرية العراقية، رجح الجبوري أن تكون الخطوة ذات طابع احترازي، لكنها تأتي أيضا في ظل تصريحات من دول عربية بشأن استعدادها للدفاع عن نفسها إذا استمرت الهجمات، إضافة إلى احتمال انخراط الولايات المتحدة في أيّ عمليات عسكرية لحماية حلفائها في المنطقة.

وأشار إلى أنّ سحب الولايات المتحدة بعض قواتها، بما في ذلك منظومات دفاع جوي من طراز "باتريوت" من إقليم كردستان، قد يزيد من هشاشة الوضع الأمني، مضيفا أنّ رفع مستوى التأهب يأتي تحسبا لاحتمال تنفيذ ضربات مباشرة من الولايات المتحدة أو إسرائيل ضد إيران خلال الفترة المقبلة.

(المشهد)