بعد الحرب.. تحديان مصيريان يواجهان القيادة الإيرانية

آخر تحديث:

شاركنا:
قاليباف عزز نفوذه في إيران عبر الملف التفاوضي (رويترز)

على الرغم من التقدم الذي أحرزته طهران في نقل المواجهة العسكرية إلى مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، فإنّ القيادة الإيرانية لا تزال تواجه تحديين رئيسيين قد يؤثران في قدرتها على استثمار مكاسبها السياسية والدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.

تحديان أمام إيران

وبحسب تقرير لمجلة "نيوزويك"، يتمثل التحدي الأول في حالة الاستياء الشعبي المتنامية نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتراجع الثقة في أداء مؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أنّ السلطات الإيرانية ستكون مطالبة باتخاذ خطوات ملموسة لاستعادة ثقة المواطنين ليس فقط عبر تعزيز القدرات الدفاعية، بل أيضا من خلال توجيه موارد مالية لإعادة تأهيل البنية التحتية والقطاعات الاقتصادية التي تضررت خلال الحرب إلى جانب تنفيذ إصلاحات في القطاعين المالي والتجاري لدعم النمو وتحفيز الاستثمار.

أما التحدي الثاني، فيرتبط بالتوازنات السياسية داخل النظام الإيراني نفسه. فمع تراجع تأثير ظروف الحرب التي فرضت قدرا من التماسك بين مراكز القرار، تبرز احتمالات اتساع الخلافات بشأن شكل إدارة المرحلة المقبلة وتوزيع النفوذ بين مختلف التيارات والقوى الفاعلة.

مراكز القوى تحت المجهر

وفي هذا السياق، قد يمنح نجاح المفاوضات زخما للتيار الأكثر اعتدالا بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان، في حين تسعى شخصيات وقوى محسوبة على التيار المحافظ، خصوصا داخل الحرس الثوري والمؤسسة الدينية إلى ترسيخ خطاب يركز على القوة العسكرية باعتبارها العامل الحاسم في تحقيق المكاسب.

ويبرز رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف كأحد أبرز اللاعبين في المشهد السياسي الحالي، مستفيدا من دوره المتنامي في إدارة الملف التفاوضي إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، الأمر الذي عزز حضوره السياسي ووسع دائرة تأثيره.

ويرى التقرير أنّ المرحلة المقبلة قد تشهد نقاشات حادة حول مراكز النفوذ وآليات اتخاذ القرار داخل الدولة، في ظل سعي مختلف الأطراف إلى تثبيت مواقعها في المشهد السياسي الجديد.

ومع انحسار أولوية الملفات العسكرية، من المرجح أن تتصدر قضايا الحكم والإدارة والاقتصاد أجندة النقاش الداخلي بما قد يفتح الباب أمام تنافس أكبر بين أجنحة السلطة حول مستقبل النظام واتجاهاته. 

(ترجمات)