ويبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية داخل الجزائر أكثر من 24 مليون ناخب، فيما يتنافس 9854 مرشحا موزعين على 793 قائمة انتخابية، للفوز بـ407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني، الذي تمتد ولايته 5 سنوات.
نسبة المشاركة بالانتخابات التشريعية في الجزائر 2026
وتضم القوائم المتنافسة 613 قائمة تمثل 32 حزبا سياسيا، إلى جانب قائمة لتحالف حزبي و125 قائمة مستقلة، في مشهد انتخابي يجمع بين الأحزاب التقليدية، والقوائم الحرة التي تسعى إلى استقطاب الناخبين.
وبالتوازي مع الاقتراع داخل البلاد، تتواصل عملية التصويت الخاصة بالجالية الجزائرية في الخارج، والتي انطلقت في 27 يونيو، وتشمل نحو 854 ألف ناخب، يقيم معظمهم في فرنسا.
ويتنافس 432 مرشحا ضمن 54 قائمة للفوز بـ12 مقعدا، مخصصة لتمثيل الجزائريين المقيمين بالخارج، من بينها 47 قائمة حزبية، وقائمة لتحالف سياسي، و6 قوائم مستقلة.
وتأتي هذه الانتخابات في سياق سياسي مختلف مقارنة بالاستحقاقات السابقة، مع عودة أحزاب معارضة بارزة إلى المنافسة البرلمانية، بعد سنوات من المقاطعة أو المشاركة المحدودة، في محاولة لاستعادة حضورها داخل المؤسسات المنتخبة.
ومنذ اعتماد دستور عام 1989 الذي أرسى التعددية الحزبية، وأنهى نظام الحزب الواحد، نظمت الجزائر 7 انتخابات تشريعية.
وظلت أحزاب الدولة تحتفظ بالأغلبية البرلمانية في معظمها، باستثناء انتخابات عام 1991 التي توقفت قبل استكمال دورتها الـ 2، عقب فوز "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، وهو ما أدخل البلاد لاحقا في أزمة سياسية وأمنية استمرت سنوات.
وتراهن السلطات على هذا الاستحقاق لإضفاء زخم جديد على الحياة السياسية، في وقت تواجه فيه تحديا يتمثل في رفع نسبة المشاركة بالانتخابات التشريعية في الجزائر 2026، بعدما اتسمت الحملة الانتخابية بضعف التعبئة الشعبية، واقتصار جزء كبير من الدعاية على منصات التواصل الاجتماعي، وسط استمرار عزوف شريحة واسعة من الناخبين عن المشاركة السياسية، منذ احتجاجات الحراك الشعبي عام 2019.
(المشهد)