تقرير: حرب إيران تدخل مرحلة جديدة خطيرة

آخر تحديث:

شاركنا:
التوتر تصاعد بين واشنطن وطهران وسط تعثر المفاوضات (رويترز)
هايلايت
  • واشنطن وطهران تتبادلان الضربات وسط تعثر المسار الدبلوماسي.
  • التصعيد العسكري يضع أميركا وإيران أمام أخطر اختبار منذ وقف إطلاق النار.
  • تهديدات ترامب تتصاعد مع تعثر التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب.

تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، بعد 3 أيام من الاشتباكات والتصعيد العسكري المتبادل الذي كشف هشاشة التوازن القائم بين الطرفين.

وبينما يلوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمزيد من الضغوط والضربات، تسعى طهران إلى تعزيز أوراقها دون الانزلاق إلى حرب شاملة، في مشهد يرفع من مخاطر التصعيد في المنطقة.

التصعيد العسكري

وأشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير إلى أن الأيام الأخيرة من الأعمال العدائية أظهرت مدى اقتراب الخصمين من حافة الهاوية، حتى مع محاولتهما ضبط تحركاتهما العسكرية.

وشنت إيران هجومًا مباشرًا على إسرائيل، مما أدى إلى دوامة تصعيدية كافح الرئيس ترامب للسيطرة عليها، ثم أسقطت طائرة مسيرة إيرانية مروحية "أباتشي" أميركية، ما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات انتقامية استمرت لعدة ساعات.

وحاول المسؤولون الإيرانيون تصوير إسقاط المروحية على أنه حادث، ثم شنوا هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج والأردن ردًا على الهجمات الأميركية.

وشهدت الأيام الـ3 الماضية من القتال تصعيدًا خطيرًا في الصراع منذ إعلان ترامب وقف إطلاق النار في حملة القصف الأميركية والإسرائيلية على إيران في أبريل، منهيًا بذلك نحو 40 يومًا من الضربات التي بدأت في 28 فبراير.

قالت المحللة المخضرمة لشؤون إيران في "بلومبيرغ إيكونوميكس" دينا إسفندياري: "إنهم يديرون الحرب، لكنهم يحاولون أيضاً تحديد معالم وقف إطلاق النار وكسب المزيد من النفوذ عبر الضربات العسكرية. ورغم أن كلا الطرفين لا يرغب في استمرارها، أعتقد أنهما مستعدان لذلك".

لم تُحرز المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب دبلوماسياً أي تقدم، على الرغم من تصريحات ترامب المتكررة على مدى أسابيع بأن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً.

بينما تُلوّح الولايات المتحدة باستخدام القوة، فإنها تُركّز على الضغط الاقتصادي، حيث يفرض الجيش حصارًا على موانئ إيران، في حين تستخدم إيران التهديد بشن غارات بطائرات مسيّرة وهجمات بالزوارق السريعة لفرض إغلاق مضيق هرمز أمام معظم حركة الملاحة التجارية.

وقال محللون أمنيون إن حادث إسقاط المروحية الأميركية قد يُشير إلى مخاطر العقيدة الدفاعية الإيرانية، حيث يُفوّض الحرس الثوري الإسلامي، درجةً عاليةً من حرية العمل للقادة الميدانيين الذين يُمكنهم العمل دون أوامر من طهران، وذلك في نهج يُعرف بإستراتيجية "الفسيفساء" الدفاعية.

وقد اقترب الحادث كثيراً من عتبة التصعيد التي حددها ترامب في محادثات خاصة مع مساعديه، حيث قال إنه سيدرس إنهاء وقف إطلاق النار مع إيران إذا قتلت طهران جنوداً أميركيين.

تهديد منشآت الطاقة

وبحسب التقرير، خرج النظام الإيراني من الحرب الأولى مُنهكاً عسكرياً واقتصادياً، لكنه اكتسب مصدراً جديداً للنفوذ على خصومه نتيجة سيطرته على المضيق وقدرته على تهديد منشآت الطاقة في الخليج.

وأضاف التقرير أن رغبة طهران في إعادة تأكيد الردع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب دعوات من قادة متشددين داخل هيكل السلطة السياسية في إيران، دفعت البلاد إلى موقف عسكري أكثر خطورة يتمثل في الرد بقوة على التهديدات المتصورة مع الأمل في عدم إثارة عودة إلى حرب شاملة.

كشفت إيران عن بعض القيود خلال الأيام القليلة الماضية. فقد كانت أول من أعلن علنًا إنهاء تبادل إطلاق النار مع إسرائيل، وتجنبت التباهي بإسقاط طائرة الأباتشي كما فعلت عند إسقاط طائرات أميركية أخرى.

كما تجنبت استهداف مواقع بالغة الحساسية كالمراكز السكانية الإسرائيلية، واستخدمت وابلًا محدودًا نسبيًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة لإيصال رسالتها.

ويقول الوسطاء إن "الجهود الدبلوماسية للتفاوض على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب لم تُثمر بعد، إذ لا يزال الجانبان يناقشان قضايا رئيسية حول موعد حصول إيران على الدعم المالي، وكيفية معالجة القيود المفروضة على برنامجها النووي تحديدًا". 

(ترجمات )